-صلى الله عليه وسلم - في نَاسٍ مِنْ أَصحابِهِ [فقال:"هذه البئر التي أريتُها"] ، فجاء [إلى عائشة] ، فقال:"يا عائشة! [والله لـ] كأَنَّ ماءَها نُقَاعَةُ الحِنّاءِ (21) ، و [لـ] كأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِها رؤُوسُ الشَّياطِينِ"، قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَفلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ (وفي روايةٍ: فهلا تعني تَنَشَّرْتَ) قال:" [لا، أمّا أنا] قد عَافاني اللهُ [وشفاني] ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ (وفي روايةٍ: أثير) على [أحد من] الناس فِيهِ شرًّا"، فأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
يُقالُ: (المُشَاطَةُ) : مَا يَخْرُجُ مِن الشَّعَرِ إِذا مُشِطَ.
وَ (المُشَاقَةُ) : مِن مُشَاقَةِ الكَتَّانِ.
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1232/ ج 2) .
49 -بابُ هَلْ يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ؟
1277 - وقالَ قَتَادَةُ: قلْتُ لسَعِيد بن المُسَيَّب: رَجُلٌ بهِ طِبٌّ (22) أَوْ يُؤخَّذُ عن امرأَتِهِ؛ أَيُحَلُّ عنْهُ أَوْ يُنْشَرُ (23) ؟ قال: لا بأْسَ بِهِ؛ إِنَّما يُرِيدُونَ بِهِ الإصْلاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فَلَمْ يُنْهَ عَنْه.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الذي قبله) .
(21) وقوله: (نقاعة الحناء) : يعني أن ماء هذه البئر لونه أحمر كلون الماء الذي ينقع فيه الحناء. و (التثوير) و (الإثارة) كلاهما بمعنى واحد. اهـ.
1277 - أخرجه الأثرم في"كتاب السنن"، والطبري في"التهذيب"من طرق عن قتادة به نحوه. وزاد الطبري: قال قتادة: وكان يكره ذلك؛ يقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر.
قلت: وهذا أرجح عندي من قول سعيد، إلا أن يحمل على الرقى المشروعة.
(22) أي: سحر، سمَّي طبًا تفاؤلًا. و (التأخيذُ) : الحبس عن النساء.
(23) قوله: (أو ينشر) بهذا الضبط وبفتح النون وتشديد المعجمة كما في (الشارح) ، والذي عند العيني هو الثاني. و (النُّشرة) بالضم: الرقية التي يحل بها عقد الرجل عن مباشرة امرأته.