فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2006

1898 - عن سعيدِ بنِ المسَيَّبِ قال: (البَحِيرَةُ) : التي يُمْنَعُ دَرُّها (57) للطَّواغيتِ، فلا يَحْلُبُها أحدٌ مِنَ الناسِ. و (السائِبَةُ) : كانوا يُسَيِّبُونَها لآلِهَتِهِم، لا يُحْمَلُ عليها شيءٌ.

قالَ: وقالَ أبو هريرةَ: قالَ (وفي روايةٍ: سمعْتُ) رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

"رأيْتُ عَمْرَو بنَ عامرٍ الخُزاعيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (58) في النَّارِ؛ كانَ أوَّلَ مَن سيَّبَ السوائِبَ".

و (الوَصِيلَةُ) : الناقةُ البِكْرُ؛ تُبَكِّرُ في أوَّلِ نَتَاجِ الِإبِلِ، ثمَّ تُثَنِّي بعدُ بأُنْثَى، وكانوا يُسَيِّبُونَهم لطواغِيتِهم؛ أنْ وصَلَتْ إحْداهُما بالأخرى ليس بينهما ذَكَرٌ. و (الحامُ) : فَحْلُ الإِبلِ، يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدُودَ، فإذا قَضَى ضِرابَهُ؛ وَدَعُوهُ للطواغيتِ، وأَعْفَوْهُ مِنَ الحَمْلِ، فلمْ يُحْمَلْ عليهِ شيءٌ، وسَمَّوْهُ: الحامِيَ.

13 -بابٌ{وكنْتُ عليهِمْ شَهيدًا ما دُمْتُ فيهِم فلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرقيبَ عليهِمْ وأنْتَ على كُل شيءٍ شهِيدٌ}

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم"ج 2/ 60 - الأنبياء/ 10 - باب") .

=فيه ضعف، ومن طريق علي رواه ابن أبي حاتم وابن المنذر؛ كما في"الدر المنثور" (2/ 36) .

ثم صوَّب ابن جرير أن معنى (متوفيك) : قابضك من الأرض حيَّا، ورافعك إلي، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العظيم:"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"، وهو الذي يتفق مع الأحاديث المتواترة في نزوله عليه السلام في آخر الزمان.

(57) أي: لبنها لأجل الأصنام. وقوله:"والوصيلة ..."إلخ، هو بقية تفسير سعيد بن المسيب؛ كما حققه الحافظ.

(58) أي: أمعاءه. وقوله:"يسيبونهم"، ولأبي ذر:"يسيبونها". قوله:"أن وصلت"؛ أي: من أجل أن ... إلخ، ويجوز كسر الهمزة. قوله:"وَدَعوه"بالتخفيف، ولأبي ذر:"ودَّعوهُ"بالتشديد؛ أي: تركوه لأجل الطواغيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت