700 -عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال:
أَمرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقةِ، فقيلَ: مَنَعَ ابن جميلٍ وخالدُ بن الوليد وعباسُ ابن عبدِ المطلبِ (34) ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"ما يَنقِمُ ابنُ جميلٍ (35) إِلا أنه كانَ فقيرًا فأغناهُ الله ورسولُه، وأَمَّا خالدٌ فإنكمْ تَظلِمون خالدًا؛ قدِ احتَبَسَ أدراعَه وأعتُدَه (36) في سبيل الله، وأمَّا الْعباسُ بنُ عبدِ المطلبِ فعمُّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فهيَ عليه صدقة، ومثلُها معها".
701 -عن أبي سعيدٍ الخدْريِّ رضي الله عنه: أنَّ ناسًا من الأَنصارِ، سألوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعطاهم، ثم سألوهُ، فأَعطاهم، حتى نفِدَ ما عندَهُ، فقال [لهم حينَ نَفِدَ كلُّ شيءٍ أَنْفَقَ بيَديْهِ 7/ 183] :
"ما يَكونُ عِندي من خيْرٍ فلنْ أَدَّخرَه عنكم، وَ [إِنه] مَن يستعفِفْ يُعفَّهُ الله، ومَن يستغنِ يُغنِهِ الله، ومَن يتصبَّرْ يصبِّرْهُ الله، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيْرًا وأَوسَعَ منَ الصبرِ".
702 -عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(34) زاد أبو عبيد من طريق ابن أبي الزناد:"أن يعطوا الصدقة، قال: فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذبَّ عن اثنين: العباس وخالد".
(35) أي: ما ينبغي لابن جميل أن يكره وينكر شيئًا، إلا أنه كان فقيرًا فصار غنيًا بإغناء الله تعالى ورسوله، وهذا لا يوجب له ذلك فلا موجب للمنع، فينبغي أن يعطى.
(36) جمع عتاد، كأزمن في جمع زمان. وما رواه الشارح فيه من كسر التاء تأباه اللغة.