1714 - عن سعدِ بنِ أبي وَقَاص رضي اللهُ عنه قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلاَنِ [بشمالِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - ويمينِهِ 7/ 43] ، يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ -عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ- كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ.
1715 - عن عليٍّ رضي اللهُ عنه قالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ لسَعْد بن مالكٍ (وفي روايةٍ: ما سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفَدِّي أحدًا غيرَ سعدٍ 7/ 116] , فإنِّي سمعْتُهُ يقولُ يومَ أحُدٍ:
"يا سعدُ! ارمِ فِداكَ أبي وأمِّي".
1716 - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ؛ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ (37) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ"انْثُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ". قَالَ: وَيُشْرِفُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى لاَ تُشْرِفْ؛ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (38) ، تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، [ثم 3/ 222] تُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ،
(37) أي: مترس. (عليه) : يستره. (بجحفة) ؛ أي: بترس من جلد. فوله:"يصيبك"؛ أي: فهو يصيبك، ورُوي:"يصبْك"بالجزم.
(38) أي: خلاخيل سيقانهما. (تنقزان القرب) ، أي: تحملانها.