"لوْلا أَنَّ مَعِيَ الهدْيَ لأَحلَلتُ".
742 -عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بعثَني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى [أرضِ 5/ 109] قومـ [ـي] ، باليمَنِ، فجئتُ وهو [مُنيخٌ 2/ 204] بالبطْحاءِ، فقالَ: ["أَحَجَجْتَ [يا عبدَ الله بن قيس؟"] . قلت: نعم، قال 2/ 188:]"بما أَهللتَ؟". قلتُ: أَهللتُ (وفي روايةٍ: لبيك بإهلالٍ) كإهلالِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
" [أَحْسَنْتَ] ، هلْ [سُقت] معكَ من هدْيٍ؟". قلتُ: لا، فأمرَني فطفتُ (وفي روايةٍ: قال:"انْطَلِقْ فَطُفْ) بالبيتِ وبالصَّفا والمرْوةِ"، ثم أَمرَني فأحللتُ. فأَتيتُ امرأةً من قوْمي، (وفي روايةٍ: مِن نساء بني قيس) ، فمشَّتطَتْني أو غسَلَتْ رأسي، (وفي روايةٍ: فَفَلَتْ رأسي، ثم أَهلَلْتُ بالحجِّ، فكنت أُفتي به الناس حتى خلافةِ عُمرَ رضي الله عنه) ، فقَدِم عُمرُ رضي الله عنه. [فذكرته له] ، فقالَ: إنْ نأخُذْ بكتابِ الله؛ فإنهُ يأمرُنا بالتَّمامِ، قالَ تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، وإنْ نأخُذْ بسُنَّةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهُ لم يَحِلَّ حتى نَحرَ الهَدْيَ (19) .
(19) قلت: كأن عمر رضي الله عنه خفي عليه السبب الذي من أجله لم يحل عليه الصلاة والسلام وهو قوله:"لولا أن معي الهدي لأحللت"، كما خفي عليه أمره - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة كما يأتي قريبًا في حديث ابن عباس (743) وما بعده.