خلقَ السَّماوات والأرضَ، وهو حَرامٌ بحُرمةِ الله إلى يومِ القيامَةِ، وإنَّهُ لم يَحلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قَبْلِي، [ولا لأحدٍ بعدي 2/ 95] ، ولِم يَحِلَّ لي إلا ساعةً من نَهارٍ، فهو حرامٌ بِحُرمَةِ الله إلى يومِ القيَامَةِ؛ لا يُعضَدُ شوكهُ، ولا يُنَفَّرُ صَيدُهُ، ولا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ؛ إلا من عَرَّفَها، (وفي روايةٍ: إلا لِمُعَرِّفٍ 2/ 13، وفي أُخرى: إلا لِمُنشِدٍ 3/ 94) . ولا يختَلى خَلاها". قال العباسُ: يا رسولَ الله! إلا الإذْخِرَ؟ فَإنَّهُ [لا بُد منهُ 5/ 98] لِقَيْنِهمْ ولبيوتِهمْ.(وفي طَريقٍ آخَرَ: فإنَّهُ لصَاغَتنا ولقبورِنا، وفي روايةٍ:"
ولسُقُف بيوتنا 3/ 13) ، [فسكت، ثم] قالَ:
"إلا الإذْخِرَ". [قال عِكرمةُ: هل تدري ما (يُنفَّرُ صيدُها) ؟ هو أن تُنَحِّيَهُ من الظلِّ، وتنزلَ مكانَهُ] .
341 -و"كوى ابنُ عمرَ ابنَهُ وهو مُحْرِمٌ"، ويتداوى ما لم يكن فيه (13) طيبٌ.
853 -عن ابن بُحَينَةَ رضي الله عنهُ قال: احْتَجَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِمٌ، بـ (لَحْي جملٍ) (14) [من طريق مكة 7/ 15] ، في وسَطِ رَأْسِهِ.
11 -باب تَزويجِ المُحْرِمِ
854 -عَن ابن عَباسٍ رضي الله عَنهُما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ مَيمونَةَ وهو مُحْرِمٌ (15) .
341 -وصله سعيد بن منصور من طريق مجاهد عنه نحوه. وفيه تسمية الابن بـ (واقد) .
(13) أي: في الذي يتداوى به.
(14) اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى المدينة أقرب.
(15) كذا وقع في هذه الرواية. والصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال، ثبت ذلك عن جمع من الصحابة منهم ميمونة نفسها؛ كما حققته في"إرواء الغليل"رقم (1027) .