1300 - عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: لما كانَ زَمَنُ الحَرةِ، [والناسُ يبايِعونَ لعبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ 5/ 65] أتاهُ آتٍ، فقالَ لهُ: إن ابنَ حنظلةَ يبايِعُ الناسَ على الموتِ. فقالَ: لا ابايِعُ على هذا أحدًا بعد رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ [وكان شَهِدَ معه الحديبيةَ] .
1301 - عن سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: بايَعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - [تحتَ الشجرةِ] [يومَ الحديبيةِ 8/ 123] ، ثم عَدَلْتُ إلى ظلً الشجرةِ، فلما خَف الناسُ قالَ: [يا ابنَ الأكْوَعِ! ألا تُبايِعُ؟] . قالَ: قلتُ: قد بايَعْتُ يا رسولَ اللهِ! [في الأولِ] . قالَ:"وأيضًا"، فبايعتُهُ الثانية. فقلتُ لهُ: يا أبا مُسْلم! على أي شيءٍ كنتُم تبايِعونَ يومئذٍ؟ قالَ: على الموتِ.
1302 - عن عبد اللهِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: لقد أتاني اليومَ رجُل، فسألني عن أمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أرُد عليه، فقالَ: أرأيتَ رجُلًا مؤدِيًا (75) نَشِيطًا، يخرُجُ مع أمرائنا في المغازي، فيعْزِمُ علينا في أشياءَ لا نُحْصيها؟ فقلتُ لهُ: واللهِ ما أدري ما أقولُ لك؛ إلا أنا كنا معَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعسى أن لا يَعْزِمَ علينا في أمْرٍ إلا مَرة حتى نَفْعَلَهُ، وان أحدَكُم لنْ يزالَ بخيرٍ ما اتقى اللهَ، وإذا شَك في نَفْسِهِ شيءٌ؛ سألَ رجُلًا، فشفاهُ منه، وأوشَكَ أن لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلهَ إلا هو؛ ما أذكُرُ ما غَيرَ من الدنيا إلا
كالثغْبِ (76) شُرِبَ صَفْوُهُ، وبقِيَ كَدَرُهُ.
(75) يعني: ذا أداة وسلاح."لا نحصيها"؛ أي: لا نطيقها. و (عبد الله) : هو ابن مسعود.
(76) بفتح المثلثة وإسكان الغين المعجمة وقد تفتح: الماء المستنقع في الموضع المطمئن