" [ما حَمَلَهُنَّ على هذا؟] آلبِرَّ تُرَوْنَ (2) (وفي روايةٍ: تقولون) بِهِنَّ؟ [ما أَنا بمعتكفٍ 2/ 260] ". فَتَرَكَ الاعتكافَ ذلك الشهرَ، ثُمَّ اعتكفَ عشرًا (وفي روايةٍ: في آخِرِ العَشرِ) من شوال.
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث عائشة الذي قبله) .
8 -باب هلْ يَخرجُ المُعتكِفُ لِحوائِجِهِ إلى بابِ المسجدِ
961 -عن صَفيَّةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّها جَاءَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَزورُهُ في اعْتكافِهِ في المسجدِ، في العشرِ الأَواخِرِ (وفي روايةٍ: الغوابرِ 7/ 124) من رمضانَ، [وعِندهُ أَزواجُهُ، فرُحْنَ 2/ 258] ، فَتحدَّثَتْ عندهُ سَاعةً، ثم قامَتْ تَنقَلِبُ (3) ، [فقالَ لِصفيةَ بنتِ حُيَيٍّ: لا تَعجلي حتى أَنصرفَ معكِ. وكانَ بيتُها في دار أسامة ابنِ زيدٍ 4/ 203] ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعها يَقلِبُها، حتى إذا بلغتْ [قريبًا من 4/ 45] بابِ المسجدِ [الذي] عندَ بابِ (وفي روايةٍ: مسكنِ) أُمِّ سَلمةَ [زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -] ؛ مَرَّ [بهما] رجُلانِ من الأَنْصارِ، فَسلَّما على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةٍ: فَنظرا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أَجَازا وفي أُخرى: أسْرعا) ، فقالَ لهما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"على رِسْلِكُما (4) [تَعاليا] ؛ إنَّما هيَ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيّ". فَقالا: سبحانَ
(2) بهمزة الاستفهام على وجه الإنكار. أي: الطاعة تظنون؟ وهو معنى قوله في الرواية الأخرى: (تقولون) ، وكان القياس أن يقال بلفظ جمع المؤنث، ولكن الخطاب للحاضرين الشاملين للنساء والرجال. كما في (الشارح) .
(3) أي: تنصرت راجعة إلى منزلها. وقوله: (يقلبها) أي: يرجعها ذاهبًا معها.
(4) أي مهلًا لا تعجلا في الذهاب. وقال الشارح: أي على هينتكما، فليس شيءٌ تكرهانه.