فهرس الكتاب

      الصفحة 1093 من 1

      أنَّ عثمانَ فرَّ يومَ أُحُدٍ؟ قالَ: نعم. فقالَ: [ف] ، تعلمُ أنهُ تَغَيَّبَ عن بدرٍ ولم يَشْهَدْ؟ قالَ: نعم. قالَ: هل تَعْلَمُ أنهُ تغيَّبَ عن بَيْعةِ الرضوانِ فلم يشهَدْها؟ قالَ: نعم. قالَ: اللهُ أكبرُ!

      قالَ ابنُ عمرَ: تعالَ [لأخبِرَكَ، ول] ، أُبَيِّنَ لك [عما سألتني عنه] ؛ أما فِرارُهُ يومَ أحُدٍ؛ فأشهَدُ أنَّ اللهَ عفا عنه، وغَفَرَ لهُ، وأما تَغَيُّبُهُ عن بدرٍ؛ فإنَّهُ كان تحته بنتُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكانت مريضةً، فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

      "إنَّ لك أجرَ رجلٍ ممَّنْ شَهِدَ بدرًا وسَهْمَهُ"، وأما تَغَيُّبُهُ عن بيعةِ الرضوانِ؛ فلو كانَ أحدٌ أعَزَّ بِبطنِ مكةَ مِن عثمانَ؛ لبعَثَهُ مكانَهُ، فبعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عثمانَ، وكانت بيعةُ الرضوانِ بعدما ذَهَبَ عثمانُ إلى مكةَ، فقالَ رسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - بيدهِ اليُمنى:

      "هذه يدُ عثمانَ"، فضرَب بها على يدِهِ، فقالَ:"هذه لعثمانَ".

      فقالَ لهُ ابنُ عمرَ: اذهَبْ بها الآنَ معكَ.

      9 -بابُ قصةِ البيعةِ والاتفاقِ على عثمانَ بنِ عفانَ، وفيه مقتلُ عمر رضيَ اللهُ عنهما

      1573 - عن عمرِو بنِ ميمونٍ قالَ: رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه قبلَ أن يُصابَ بأيامٍ بالمدينةِ، وقفَ على حذيفةَ بنِ اليمانِ وعثمانَ بنِ حُنَيْفٍ؛ قالَ: كيف فَعَلْتُما؟ أتخافانِ أن تكونا قد حَمَّلْتُما الأرضَ (20) ما لا تُطِيقُ؟ قالا: حَمَّلْناها أمرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فيها كبيرُ فَضْلٍ. قالَ: انْظُرا أنْ تكونا حَمَّلْتُما

      (20) يعني: أرض السواد، وكان عمرُ بعثهما يضربان عليها الخراج، وعلى أهلها الجزية.

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت