فشُقيهِ باثْنَيْنِ، فارْبِطيهِ بواحِدٍ السًقاءَ وبالاَخَرِ السفْرَةَ. ففعلَتْ، فلذلك سُميَتْ ذاتَ النَطاقَيْنِ.
(ومن طريق وهب بن كيسان؛ قال: كانَ أهلُ الشامِ يُعَيرونَ ابنَ الزبيرِ، يقولونَ: يا ابنَ ذاتِ النطاقينِ! فقالتْ لهُ أسماءُ: يا بُنَى! إنَهم يُعَيرونَكَ بالنَطاقَيْنِ، هل تَدْري ما كانَ النَطاقانِ؛ إنَما كانَ نطاقي شققتُهُ نِصفينِ، فأوْكَيْتُ قِرْبةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بأحدِهما، وجعلتُ في سُفْرَتهِ آخَرَ، قالَ: فكانَ أهلُ الشامِ إذا عيروهُ بالنًطاقَيْنِ يقولُ: إِيهًا والِإلهِ؛ تلك شَكاة ظاهِرٌ عنكَ عارُها(81) 6/ 199).
(قلتُ: أسندَ في طرفًا من حديثِ جابر الآتي"ج 3/ 64 - المغازي/ 67 - باب") .
125 -بابُ إردافِ المرأةِ خلْفَ أخيها
126 -بابُ الارْتِدافِ في الغَزْوِ والحَج
(قلتْ أسند في طرفًا من حديث أنس المتقدم في"ج 1/ 25 - الحج/27 - باب") .
127 -بابُ الرًدْفِ على الحِمارِ
(81) قوله:"إيهًا"بهذا الضبط: كلمة تستعملُ في استدعاء الشيء. وقوله: (والإلهِ) : قسم به جل وعلا. وقوله:"تلك ...."إلخ: كذا بإسقاط الواو من أولهِ، وهو عجز بيت لأبي ذُؤيب تمثيل به ابن الزبير، وتمامه:
وعيرَني الواشون أني أحِبها ... وتلكَ شَكاة ظاهِرعنكَ عارها
أي: مرتفع عنك عارها. و (الشكاة) بالفتح: معناها رفع الصوتِ بالقول القبيح.