فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2006

إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ عامَلَ يهودَ خيبرَ على أموالِهِم، وقالَ:

"نُقِرُّكُم ما أقرَّكُم الله"، وإنَّ عبدَ الله بن عُمر خرجَ إلى مالِهِ هُناك، فعُدِيَ عليهِ مِن الليلِ، ففُدِعَتْ يداهُ ورِجلاهُ، وليس لنا هناك عدُوٌّ غيرُهم، هم عَدُوُّنا وتُهَمتُنا (10) ، وقد رأيتُ إجلاءَهم.

فلما أجمَعَ عمرُ على ذلك، أتاه أحد بني الحُقَيْقِ، فقالَ: يا أمير المؤمنين!

أتُخْرِجنا وقد أقَرَّنا محمد، وعاملنا على الأموالِ، وشَرَطَ ذلك لنا؛! فقال عمر:

أظنَنْتَ أني نسيتُ قولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم:

"كيفَ بك إذا أُخْرِجْتَ من خيبرَ تَعْدو بكَ قَلوصُكَ (11) ليلةً بعد ليلةٍ؟".

فقال: كانت هذه هُزَيْلَة مِن أبي القاسم! قالَ: كَذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ!

فأجلاهُم عمرُ، وأعطاهُم قيمةَ ما كانَ لهُم من الثَّمَرِ مالًا، وإبلًا، وعُروضًا من أقتابٍ، وحِبالٍ، وغير ذلك 3/ 177 - 178).

18 -بابُ ما كان أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُواسي بعضُهم بعضًا في الزراعةِ والثَّمَرَةِ

1091 - عن رافع بن خَديجِ بنِ رافعٍ عن عَمِّهِ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ؛ قال ظُهَيْرٌ:

لقد نهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمرٍ كانَ بِنا رافِقًا (12) . قلتُ: ما قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فهو

(10) بضم المثناة وفح الهاء، ويجوز إسكانها، أي: الذين نتهمهم بذلك.

(11) بفتح القاف وبالصاد المهملة: الناقة الصابرة على السير، وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى إخراجهم من خيبر، وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها.

(12) أي: ذا رفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت