"لا يَتَقدَّمَنَّ أحَدُكُمْ رمضانَ بصومِ يَومٍ أوْ يَوَمينِ، إلاّ أنْ يَكونَ رجلٌ كانَ يَصومُ"
صَومَهُ فَلْيصُمْ ذلكَ اليومَ"."
15 -باب قَولِ اللهِ جَلَّ ذِكرُهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ (10) فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
894 -عَنِ البَرَاءِ رضيَ الله عَنهُ قالَ: كانَ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كانَ الرَّجلُ صائمًا؛ فَحَضَرَ الإفْطارُ فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ؛ لم يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ ولا يَوْمَهُ حَتَّى يُمسيَ، وَأنَّ قَيْسَ بنَ صِرْمَةَ الأَنْصارِيَّ كانَ صائمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإفْطارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقالَ لَها: أَعِنْدَكِ طَعامٌ؟ قَالَتْ: لا، وَلكنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وكان يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيناهُ، فجاءَتْهُ امْرَأتُهُ، فَلمَّا رَأَتْه قالَتْ: خَيْبَةً لكَ (11) ، فَلمَّا انْتَصَفَ النَّهارُ غُشِيَ عَليهِ. فَذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ- صلى الله عليه وسلم - فنزَلتْ هذهِ الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} فَفَرحُوا بِها فَرحًا شَديدًا، ونَزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} .
16 -باب قَولِ الله تَعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}
(10) أي: تخونون (أنفسكم) بإتيان النساء الذي كان محرمًا عليكم ليلة الصيام.
(11) من الخيبة: الحرمان، يقال: خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب.