أنً رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - أملى عليه: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، قال: فجاءَهُ ابنُ امً مَكْتوم، وهو يُمِلها على، فقالَ: يا رسولَ اللهِ!
لو أستطيعُ الجهادَ لجاهَدْتُ، وكانَ رَجُلًا أعمى، فانزَلَ اللهُ تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفَخِذُهُ على فَخِذي، فثَقُقتْ عليً حتى خِفْتُ أن تُرَض فخِذي، ثم سُري عنه، فانزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {غيرُ أولي الضًررِ} .
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث ابن أبي أوفى الآتي"156 - باب") .
33 -بابُ التَحْريضِ على القتال، وقولِ اللهِ تعالى: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}
1259 - عن أنس رضيَ الله عنه قالَ: خرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندقِ، فإذا المهاجِرونَ والأنصارُ يَحْفُرونَ [الخَنْدقَ حول المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على مُتونهِم 5/ 45] في غَدأةٍ باردةٍ، فلم يكن لهم عَبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم مِن النصَبِ والجوعِ؛ قال:"اللهُمً! إن العَيْشَ عَيْشُ (وفي روايةٍ: اللهم! إن الخيرَ خيرُ 8/ 122) الآخرة، فاغْفِرْ (وفي روايةٍ: فاصْلحْ 4/ 225) للأنصارِ، (وفي أخرى: اللهم! لا عَيْشَ إلا عيشُ الآخرة، فاكْرِم الأنصارَ 4/ 8) والمهاجِرةَ". فقالوا مُجِيبينَ لهُ: نحنُ الذينَ بايَعوا محمدًا على الجهادِ (وفي طريق: الإسلام 5/ 45) ما بَقينا (وفي روايةٍ: حَيِيْنا) أبدًا.