"يُميطُ الأذى عن الطَّريقِ صدقَةٌ" (13) .
1131 - عن عبد الله بن عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لم أزَلْ حريصًا على (وفي روايةٍ: لَبِثْتُ سنةً وأنا أريدُ 7/ 46) أن أسألَ عمرَ رضيَ الله عنه عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللتينِ قالَ الله لهُما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، [فما أستطيع أن أسألَهُ هيْبَةً لهُ (وفي روايةٍ: فلم أجد لهُ موضعًا 6/ 71) ، حتى خَرَج حاجًّا 6/ 69] ، فحَجَجْتُ معهُ، [فلما رجعتُ وكُنَّا ببعضِ الطريقِ] (وفي روايةٍ: بِظهرانَ) ، فعَدَلَ [إلى الأراكِ لحاجةٍ له] ، وعدلْتُ معهُ بالإِداوَةِ، فتبرَّزَ [فوقفت له] حتى جاءَ، [فقال: أدْرِكْني بالوَضوءِ] ، فسكَبْتُ على يديْهِ مِن الإِداوَةِ، فتوَضَّأَ [ورأيتُ موضعًا] ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ! مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتانِ قالَ لهما: {إنْ تَتوبا إلى اللهِ} ، فقالَ [ابنُ عباسٍ: فما أتْمَمْتُ كلامي حتى قالَ] :
واعجَبي لكَ يا ابنَ عباسٍ! [تلكَ] عائشةُ وحفصَةُ.[قالَ: فقلتُ: واللهِ إنْ كنتُ لأريدُ أن أسألكَ عن هذا منذُ سنةٍ، فما أستطيعُ هيبةً لك. قالَ: فلا تَفْعَلْ. ما ظنَنْتَ أنَّ عندي مِن علمٍ فاسْألْني، فإنْ كانَ لي علمٌ؛ خبَّرْتُك به، قالَ: ثم قالَ عمرُ:
واللُهِ إنْ كُنَّا في الجاهليةِ ما نَعُدُّ للنساءِ أمرًا حتى أنزلَ الله فيهنَّ ما أنزَلَ، وقسمَ لهُنَّ ما قسم]، (وفي روايةٍ: فلما جاءَ الإِسلام، وذكرهنَّ الله، رأينا لهن بذلك علينا
(13) هو على حد قوله:"تسمع بالمُعَيْديّ".