655 -عن أَنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: مَرُّوا [على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-3/ 148] ، بجنازةٍ، فأَثْنَوْا (51) عليها خيرًا، فقالَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم:"وجَبَتْ"، ثم مَرُّوا بأخرى فأَثنَوا عليها شرًّا، فقال:
"وجَبَتْ"، فقالَ عُمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه: ما وجَبَتْ؟ قالَ:
"هذا أَثنَيتُم عليهِ خيرًا، فوجَبتْ له الجنةُ، وهذا أَثنيتُم عليهِ شرًّا، فوجَبتْ له النارُ، أنتمْ شهداءُ الله في الأَرض (وفي روايةٍ: شهادةُ القوم المؤمنين) ".
656 -عن أبي الأسودِ قال: قدمتُ المدينةَ وقد وقَعَ بها مرضٌ، [وهم يموتون مَوتًا ذَريعًا 3/ 149] ، فجلستُ إلى عُمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه، فمرَّت بهم جَنازةٌ، فأُثني على صاحبها خيرًا، فقالَ عُمرُ رضي الله عنه: وجَبتْ، ثم مُرَّ بأُخرى، فأُثني على صاحِبها خيرًا، فقالَ عُمرُ رضي الله عنه: وجَبتْ، ثم مرَّ بالثالثةِ، فأُثني على صاحِبها شرًّا، فقالَ: وجَبتْ، فقالَ أبو الأَسودِ: فقلتُ: وما وجَبتْ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: قلتُ كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"أيُّما مُسْلمٍ شَهِدَ لهُ أربعةٌ بخيرٍ أَدخلَهُ الله الجنةَ". فقلنا: وثلاثةٌ؟ قالَ:"وثلاثةٌ"، فَقلنا: واثنان؟ قالَ:"واثنان". ثم لم نسألهُ عنِ الواحد.
86 -باب ما جاءَ في عذاب القبر وقولِهِ تعالى: {إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ}
(51) الثناء يستعمل في النوعين على الوجهين، يقال: أثنيت عليه خيرًا وبخير، وأثنيت عليه شرًا وبشر، لأنه بمعنى وصفته. صرّح به في"المصباح المنير".