وسِخابَها)، [وأشار أيوب إِلى أُذُنه وِإلى حَلْقِه] في ثوبِ بلالٍ، ثم انطلقَ (وفي روايةٍ: ارتفع) هو وبلالٌ إِلى بيتِهِ.
499 -عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: شَهدتُ الفِطرَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، رضي الله عنهم، [فكلهم كانوا 2/ 5] يصَلُّونها قَبلَ الخُطبةِ، ثم يُخطَبُ بعدُ، خرجَ (وفي روايةٍ: فنزل 6/ 62) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليهِ حينَ يُجلِسُ بيدِهِ، ثم أقبلَ يشُقُّهم؛ حتى أتى النساءَ، معَهُ بلالٌ، فقالَ:
" {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ [عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} "حتى فرغَ منَ 6/ 62] الآية [كلِّها] ، ثم قالَ حينَ فرغَ مِنها:"أَنتُنَّ على ذلكِ؟". قالتِ امرأةٌ [واحدة] مِنْهُنَّ لم يُجبْهُ غيرُها: نعم [يا رسول الله] - لا يدري حسَنٌ (*) من هي؟ قالَ:"فتصدَّقنَ". فبَسطَ بلالٌ ثوبَه، ثم قالَ:"هلُمَّ لكُنَّ فداءُ أبي وأمي"، فـ [جعلن] يُلقينَ الفتَخَ والخواتيمَ في ثوبِ بلالٍ. (16)
قال عبدُ الرّزاق: (الفَتَخُ) : الخواتيمُ العِظام كانت في الجاهليةِ.
20 -باب إِذا لم يكن لها جلبابٌ في العيدِ
(قلت: أسند فيه حديث أم عطية المشار إليه قريبًا) .
(*) هو الحسن بن مسلم بن يَنّاق الراوي عن ابن عباس.
(16) قلت: هذه القصة مضت في الباب الذي قبله من طريق أخرى عن ابن عباس مختصرًا، فيحتمل أنهما قصتان، ويحتمل أنهما قصة واحدة، اختصرها بعض الرواة. والله أعلم.