بسم الله الرحمن الرحيم
1 -بابُ ما يُذكَرُ في الإِشْخاصِ (1) والخُصومَةِ بين المسلمِ واليهودِ
1108 - عن عبدِ اللهِ (بن مسعوِدٍ) قالَ: سمعتُ رجلًا قرأَ آيةً، سمعتُ مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلافَها، فأخذتُ بيدِه، فأتَيْتُ بهِ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [فأخبرتُه، فعرفتُ في وجهِه الكراهية 4/ 151] ، فقالَ:
"كِلاكُما مُحْسنٌ، [فـ] لا تَخْتَلفوا؛ فإنَّ مَن كان قبلَكُم اخْتَلَفوا فهَلَكوا".
1109 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: استَبَّ رجُلانِ؛ رجلٌ مِن المسلمينَ ورجلٌ من اليهودِ، قالَ المسلمُ: والذي اصطفى محمدًا على العالمين [في قَسَمٍ يُقسِمُ به 4/ 131] ، فقالَ اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالَمينَ، فرفعَ المسلمُ يده عندَ ذلك، فلَطَمَ وجْهَ اليهوديِّ، (وفي روايةٍ: بينما يهوديٌّ يَعْرِضُ سلعَتَهُ، أُعطِيَ بها شيئًا كرهه، فقالَ: لا والذي اصطفى موسى على البشرِ. فسمِعَهُ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقامَ، فلطمَ وجْهَهُ، وقالَ: تقولُ: والذي اصطفى موسى على البشرِ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين أظْهُرِنا؟! 4/ 133) ، فذهب اليهوديُّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبَرَهُ بما كانَ من أمرِهِ وأمرِ المسلمِ، (وفي روايةٍ: فقالَ: أبا القاسمِ! إنَّ
(1) بكسر الهمزة: أي: إحضار الغريم من موضع إلى موضع.