رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الإناءِ يدَهُ، (وفي طريقٍ: فأُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمِخضَبٍ من حِجارةٍ فيه ماءٌ، فوضعَ كَفَّهُ، فصَغُرَ المخضبُ أن يبسطَ كفَّه، فضم أصابعه، فوضعها في المخضب) ، وأمرَ الناسَ أن يتوضَّؤوا منه، قالَ: فرأَيتُ الماءَ ينْبُعُ من تحتِ أصابعهِ، حتى توضَّؤُوا مِن عِندِ آخِرهِم. [قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة] (13) .
33 -وكان عطاءٌ لا يَرى به بأسًا أن يُتَّخَذَ منها الخُيوطُ والحِبالُ، وسُؤرِ الكِلابِ وممرِّها في المسجدِ.
34 -وقال الزُّهْري: إذا ولَغَ الكلبُ في إناءٍ ليسَ لهُ وَضوءٌ غيْرُه يَتوضَّأُ به.
35 -وقال سفيانُ: هذا الفِقهُ بعيْنهِ، يقولُ الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ، وهذا
ماءٌ، وفي النفْس منْه شيْءٌ، يَتوضَّأُ به ويتَيَمَّم.
110 -عن ابن سِيرين قالَ: قلتُ لعَبيدَةَ: عِندَنا مِن شَعَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصَبناهُ مِن قِبلَ أنَس أو مِن قِبَل أَهلِ أنَس، فقالَ: لأَنْ تكُونَ عندي شَعْرَةٌ منْهُ أَحَبُّ إِليَّ منَ الدُّنيا وما فيها.
111 -عن أنس أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حلَقَ رأسَه كان أبو طَلْحةَ أَولَ مَن أَخذَ من شَعَرهِ.
(13) قلت: وهذه القصة هي غير القصتين الآتيتين في"61 - المناقب/25 - أعلام النبوة"فإن في إحداهما أن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة، وفي الأخرى أن القصة كانت في السفر، وفي هذه أنها قريبة من المسجد.
33 -وصله الفاكهي في"أخبار مكة"بسند صحيح عنه، وهو عطاء بن أبي رباح.
34 -رواه الوليد بن مسلم في"مصنفه"، وابن عبد البر من طريقه بسند صحيح.
35 -رواه الوليد بن مسلم عنه وهو الثوري.