"الفِطْرَةُ خَمسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الخِتَانُ، والاسْتِحْدادُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ".
2285 - عن نافع عنِ ابْنِ عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِب".
2286 - عن نافع عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"خالِفُوا المُشْرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا (22) الشَّوَارِبَ".
(وفي روايةٍ:"انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وأَعْفُوا اللِّحَى") .
وَكانَ ابْنُ عُمَرَ إِذا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ (23) .
65 -باب إِعْفاءِ اللِّحَى
(عَفَوْا) : كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُمْ.
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من الحديث الذي قبله) .
(22) قوله: (وأحفوا) بقطع الهمزة من الرباعي، وحكى ابن دريد: حفا شاربه يحفوه من الثلاثي، فعلى هذا هي همزة وصل أي: استقصوا قصها. اهـ. قوله: (انهكوا الشوارب) : أي بالغوا في قصها. اهـ (شارح) .
(23) أثر ابن عمر هذا أخرجه مالك أيضًا في"الموطأ" (1/ 353) عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه. وقد روى أبو داود وغيره عن مروان بن سالم المفقع: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكفّ. لكن مروان هذا ليس بالمشهور. وراجع للفائدة ما جاء تحت الحديث (2355) من"الضعيفة"؛ فإنه هام.
تنبيه: إيراد المصنف لهذا الحديث تحت هذا الباب فيه نظر، وهو بالباب التالي أولى، وانظر"الفتح"حيث أفاد الحافظ تفسيرات محتملة. والله أعلم.