(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث عمر بن الخطاب الآتي في"ج 4/ 93 - الأحكام/17 - باب") .
54 -باب من سألَ الناسَ تكثُّرًا (39)
705 -عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"ما يزالُ الرجلُ يسألُ الناسَ، حتى يأتيَ يومَ القيامةِ ليسَ في وَجههِ مُزعةُ لحمٍ (40) ".
55 -باب قولِ الله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ، وكَمِ الغِنى (41) ؟ 243 - وقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"ولا يجِدُ غِنىً يُغنيِهِ"، {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (42) لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ} إلى قوله {فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) }
706 -عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليسَ المسكينُ الذي يَطوفُ على الناسِ ترُدُّه اللُّقمةُ واللُّقمتان، (وفي روايةٍ: الأُكلةُ والأُكلتان 2/ 131) ، و [لا 5/ 164] التمرةُ والتمرتان، ولكنِ المسكينُ الذي لا يجِدُ غِنىً يُغنيهِ، ولا يُفطَنُ بهِ، فيُتصدَّقُ عليه، و [يستحيي أو] لا يقومُ فيَسألُ"
(39) أي: مستكثرًا المال بالسؤال لا يريد به سدّ الخلة.
(40) أي: قطعة لحم، بل الوجه كله عظم.
(41) يعني: أيّ: قدر من الغنى يحرم به السؤال، وكأنه استنبط من قوله - صلى الله عليه وسلم:"ولا يجد غنى يغنيه": أن ما يغني الإنسان- أي: يسدّ حاجته- كقوت اليوم، فهو غنى يحرم السؤال.
243 -يأتي بتمامه موصولًا في الباب.
(42) أي منعهم الاشتغال بالجهاد في سبيل الله من الضرب في الأرض. أي: التجارة؛ لاشتغالهم به عن التكسب.