"كُنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ، أو عابِرُ سبيلٍ" (1) .
وكانَ ابْنُ عُمَرَ يقُولُ:
إِذا أَمْسيْتَ فلا تَنْتَظِر الصَّباحَ، وِإذا أَصْبحْتَ فلا تَنْتَظِر المساءَ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمرضكَ، وَمِنْ حياتكَ لموتِكَ.
4 -باب في الأَملِ وَطُولِه، وقوْلِ الله تعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الجنَّةَ فقدْ فاز وما الحياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرورِ)، (بِمُزَحْزِحِهِ) : بِمُباعِدِهِ، وقَوْلِهِ: (ذَرْهُمْ يأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأملُ فسوْفَ يعلمون)
1303 - وقال عليُّ: ارْتحَلَتِ الدنيا مُدبرةً، وارْتحَلَتِ الآخرةُ مُقْبلةً، ولكلِّ واحدة منهما بَنُونَ، فكُونوا مِنْ أبناءِ الآخرةِ، ولا تكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حِسابَ، وغدًا حسابٌ ولا عَمَلَ.
2454 - عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضي الله عَنْه قال:
خَطَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطًا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خطًّا في الوسَطِ خارِجًا مِنْهُ، وخَطَّ خُطَطًا صِغارًا إلى هذا الذي في الوَسَطِ، مِنْ جانِبِه الذي في الوَسطِ، وقال:
"هذا الإنْسانُ، وهذا أجُلُهُ مُحيطٌ بِهِ، أو قد أحاطَ به، وهذا الذي هُو خارجٌ"
(1) قلت: وقد أعلَّ بعض الأئمة إسناد هذا الحديث بالعنعنة، ولم يستطع الحافظ دفعه، ولكنه قال:"وللحديث طريق أخرى عند النسائي عن ابن عمر مرفوعًا، وهذا مما يقوي الحديث المذكور، لأن رواته من رجال الصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر".
قلت: وكذلك أخرجه أحمد (2/ 132) وزاد في أوله:"اعبد الله كأنك تراه وكن ..."، وسنده صحيح، والاختلاف المذكور، لم يتعرض الحافظ لذكره في"التهذيب"، بل ذكر عن أحمد أن عبدة لقي ابن عمر في الشام. والله أعلم.
1303 - وصله ابن أبي شيبة في"المصنف"، وابن المبارك في"الزهد"، وأبو نعيم في"الحلية"بسند مجهول عنه مرفوعًا، وروي مرفوعًا عنه وعن غيره.