وما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؛ قالَ:"ناسٌ مِن أمتي عُرِضوا على غُزاةً في سبيلِ الله"- كما قالَ في الأول (وفي روايةٍ: الأولى 73/ 8) - قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ادع اللهَ أنْ يجْعَلَني منهُم. قالَ:
"أنتِ مِن الأوَّلينَ [ولستِ مِن الآخِرينَ 3/ 221] ".
[فتزوجَ بها عُبادةُ بنُ الصامِت] ، [فخرَجَتْ مع زوجِها عبادةَ بنِ الصامتِ غازيًا أولَ ما رَكِبَ المسلمونَ البحرَ مع معاويةَ] ، فرَكِبَتِ البحرَ [ع بنتِ قرظة] في زمنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ (6) ، [فلما انصرفوا مِن غَزْوِهِم قافِلينَ، فنَزلوا الشامَ، فقُربتْ إليها دابةٌ لتَرْكَبها] ؛ فصُرِعَتْ عن دابتِها حين خرجَتْ مِن البحرِ، [فانْدَقَتْ عنُقُها] ، فهَلَكَت.
يُقالُ: هذه سبيلي، وهذا سبيلي.
قال أبو عبدِ الله: {غُزًا} : واحِدُها غازٍ. {هُم درَجاتٌ} : لهم درَجاتٌ.
5 -بابُ الغَدْوَةِ والروْحَةِ في سبيلِ اللهِ، وقابُ قوْسِ أحَدِكُم مِن الجنَةِ
1241 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:" [إن في الجنةِ لشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها مائةَ سنةٍ [لا يَقْطَعُها 6/ 57] ، واقرؤوا إنْ شئتُم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} ."
(6) أي: زمان غزوه في البحر أيام خلافة عثمان رضي الله عنه.