بسم الله الرحمن الرحيم
1 -باب حَرمِ المدينةِ
866 -عن أَنَسٍ رضي الله عَنْهُ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذا إلى كَذا، لا يُقطَعُ شَجرُها، ولا يُحْدَثُ فيها حَدَثٌ (1) ، مَن أَحْدث فيها حَدَثًا [أو آوى مُحْدِثًا 8/ 148] ؛ فَعَلَيْهِ لَعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ".
867 -عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ [أَنَّهُ كانَ يقولُ: لَوْ رأَيتُ الظِّباءَ بالمدينَةِ تَرْتَعُ ما ذَعَرتُها (2) ] قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"حُرِّمَ ما بينَ لابَتَي (3) المدينةِ على لِساني، (وفي طريقٍ: ما بينَ لابَتَيْها حرام) ". قالَ: وأَتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَني حارِثَةَ، فقالَ:
"أَراكمْ يا بَني حَارثةَ، قدْ خَرَجتُمْ منَ الحَرَمِ". ثمَّ التَفتَ، فقالَ:
"بل أَنتُمْ فيهِ".
(1) أي: لا يُعمل فيها عمل مخالف للكتاب والسنة.
(2) أي: ما أفزعتها ونفرتها. وكنى بذلك عن عدم صيدها.
(3) تثنية (لابة) ، وهي الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة ما بين حرّتين عظيمتين إحداهما شرقية، والأخرى غربية.