"أغلاها ثمنًا، وأنْفَسُها عند أهلِها". قلتُ: فإنْ لم أفعَل؟ قالَ:
"تُعين ضائعًا (1) ، أو تصنَعُ لأَخْرَقَ". قالَ: فإن لم أفعل؟ قالَ:
"تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ، فإنَّها صَدَقةٌ تصَدَّق بها على نفسِك".
(قلت: أسندَ فيه طرفًا من حديث أسماء المتقدم"ج 1/ 4 - الوضوء/ 38 - باب/ رقم 116") .
4 -بابٌ إذا أعْتَقَ عبدًا بينَ اثنينِ أو أمةً بينَ الشُّرَكاءِ
1151 - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"مَن أعْتَقَ شِرْكًا لهُ في مَمْلوكٍ، فعليهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ؛ إن كان له مالٌ يبلُغُ ثَمَنَهُ [يُقام قيمةَ عَدْلٍ، ويعطَى شركاؤه حِصَّتَهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعْتَق 3/ 113] ، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ يُقَوَّمُ عليه قيمةَ عَدْلٍ على المُعْتِقِ فأُعتِقَ منه ما أَعتَقَ (وفي روايةٍ: وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ) ، (وفي أخرى عنه: أنَّه كان يُفتي في العبدِ أو الأمةِ يكونُ بين الشُّرَكاءِ فَيُعْتِقُ أحدُهُم نصيبَهُ منه، يقولُ: قد وَجَبَ عليه عِتْقُهُ كلِّه إذا كان للذي أعتَقَ مِن المالِ ما يبلُغُ(2) ، يُقَوِّمُ من مالِهِ قيمةَ العَدْلِ، ويُدفَعُ إلى الشُّركاءِ أنْصِباؤهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعتَقِ". يُخبر ذلك ابنُ عمرَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -).
(1) بالصاد المعجمة لجميع رواة البخاري، وكذا هو في"مسلم"، والمعنى ضائعًا من فقرٍ أو عيال.
وقال أبو علي الصدفي: والصواب (صانعًا) بالمهلة والنون. انتهى من"الفتح".
وقد رَدَّ الحافظُ هذه الرواية، وقال: إنها لم تقع في شيءٍ من طرق"الصحيح"... فراجعه، وبناءً عليه اعتمدت الرواية الأولى.
(2) أي: قيمة نصيب شركائه، فحذف المفعول. (شارح) .