يَحِلُّ لامرأَةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ) على ميِّت فوقَ ثلاثٍ؛ إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُر وعَشْرًا، ولا نكتحِلُ، ولا نتَطيَّبُ، (وفي روايةٍ: ولا نَمسَّ طيبًا إلا أدنى طهرها إذا طهُرت) ولا نَلبَسُ ثوْبًا مصبوغًا؛ إلا ثوْب عَصْبٍ. وقد رُخِّص لنا عندَ الطُّهْر إذا اغتسَلتْ إحدانا من مَحِيضِها في نُبْذة من كُسْتِ أَظَفارٍ. وكنَّا نُنهى عن اتِّباع الجَنائز، [ولم يُعزَم علينا 2/ 78] .
[قال أبو عبد الله: الْقُسط والكُسْت مثل الكافور والقافور. (نبذة) : قِطعة 6/ 186] .
173 -عن عائشةَ أنَّ امرأةً [من الأَنصار] سألت النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - عن غُسْلِها من المَحيض؟ فأمَرَها كيف تغتسِل؛ قالَ:
"خُذي فُرْصةً من مِسْك فتطهَّري بها [ (ثلاثًا) "، ثم إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استحْيا فأعرَض بوجههِ، أو قالَ:"توضَّئي بها"] . قالت: كيف أَتطهَّر بها؟ قالَ:"سُبحانَ اللهِ تطَهَّري". [قالت عائشة: فعرفتُ الذي يريد رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 8/ 159] ، [فأَخذْتُها] فاجتَذبْتُها إليَّ، فقلتُ: تتَبَّعي أَثَرَ الدَّمِ.
= ووصلها البيهقي أيضًا، ففات هذا كله على الحافظ في شرحه الجملة الأخيرة منه في"الجنائز"، بل ووقع له وهم لا مجال لبيانه هنا، فقال: أخرجه الإسماعيلي بلفظ:"فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو تذكر ما ذكرت لم يكن به حاجة أن يعزوه للإسماعيلي."