1332 - عن ابنِ عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ أخبرَهُ أنَّ عُمَرَ انطلَقَ في رَهْطٍ مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ ابنِ صيَّادٍ، حتى وجدوهُ يلعبُ مع الغِلْمانِ عندَ أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وقد قارَبَ يومئذٍ ابنُ صيادٍ يحتَلِمُ، فلم يشعُرْ حتى ضَرَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ظهرَهُ بيدِهِ، ثم قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - [لابنِ صيادٍ 2/ 96] :
"أتشهدُ أني رسولُ اللهِ؟"، فنظرَ إليهِ ابن صيَّادٍ، فقالَ: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ الأمِّيينَ! فقالَ ابنُ صيادٍ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسولُ اللهِ؟ [فَرَفَضَهُ وَ] قالَ:"آمنتُ باللهِ ورُسُلِهِ"، قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ماذا ترى؟"، قالَ ابنُ صيادٍ: يأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ. قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خُلِطَ عليكَ الأمرُ"، [ثم] قالَ [لهُ] النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إني قد خَبَأْتُ لك خَبِيْئًا". قالَ ابنُ صيادٍ: هو الدُّخُّ (103) . قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اخْسأْ، فلن تعدوَ قَدْرَكَ". قالَ عمر: يا رسولَ اللهِ! ائذَنْ لي فيه أضْرِبْ عُنُقَهُ. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:
" [دَعْهُ 7/ 215] ؛ إنْ يَكُنْهُ فلنْ تُسَلَّطَ عليهِ، وإنْ لم يَكُنْهُ فلا خيرَ لكَ في قتلِهِ".
1333 - قالَ ابنُ عُمَرَ: انطلَقَ [بعدَ ذلكَ] النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأُبَيُّ بنُ كعبٍ [الأنصاريُّ 7/ 114] يأتيانِ النخلَ الذي فيه ابنُ صيادٍ، حتى إذا دَخَلَ [رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] النخلَ؛ طَفِقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتَّقي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ أن يَسْمَعَ مِن ابنِ صيادٍ شيئًا قبلَ أنْ يراهُ، وابنُ صيادٍ مُضْطَجِعٌ على فراشهِ في قَطِيْفَةٍ له فيها رَمْزَةٌ -[أو
(103) وهو بعضُ ما خبأ له؛ أي: أضمره في نفسه الشريف من قوله عز من قائل: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} .