1164 - عن أبي أيمنَ قالَ: دخلْتُ على عائشة رضي الله عنها؛ فقلتُ:
كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لهبٍ، وماتَ ووَرِثَني بَنوهُ، وإنَّهم باعوني مِن ابنِ أبي عَمرٍو، فأعْتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو واشْتَرَط بنو عُتبةَ الولاءَ، فقالتْ: دَخَلَتْ [عليّ 3/ 176] ، بَرِيْرَةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت [يا أمَّ المؤمنين!] ، اشتريني، [فإن أهلي يَبيعوني،] ، وأعْتِقيني. قالت: نعم. قالت: [إنّ أهلي] لا يَبيعوني حتى يشترِطوا وَلائي.
فقالت: لا حاجةَ لي بذلك (وفي روايةٍ: فيكِ) ، فسمعَ بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أو بَلَغَهُ (6) ، فذَكَرَ ذلك لعائشة [فقال:"ما شأنُ بريرةَ؟"] ، فذكرَتْ عائشة ما قالت لها، فقالَ:
"اشتَريها وأَعْتِقيها، ودَعيهم يشترطون ما شاؤوا"، فاشتَرَتْها عائشةُ، فأعْتَقَتْها، واشتَرَط أهلُها الولاءَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"الولاءُ لمَنْ أعتَقَ؛ وإنْ اشتَرَطوا مائةَ شرطٍ" (7) .
(6) قلتُ: الصوابُ الأول، كما تقدم في الحديث المشار إليه آنفًا بلفظ:"ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس".
(7) مضى الحديث كما سبقت الإشارة آنفًا من طريق أخرى عن عائشة، دون قصة أبي أيمن معها، ومن أجلها أعدت ذكرها هنا، مع إعطائه رقمًا جديدًا.