"ليسَ صلاةٌ أَثقَلَ على المنافقينَ من الفجرِ والعِشاءِ، ولوْ يَعلمونَ ما فيهِما لأَتوْهُما ولوْ حَبْوًا (8) ".
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث مالك بن الحويرث الآتي في"ج 4/ 95 - خبر الواحد/1 - باب") .
36 -باب من جلس في المسجد ينتظرُ الصلاةَ وفضلِ المساجد
348 -عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ [تعالى 2/ 116] [يوم القيامةِ 8/ 20] في ظلِّهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ في المساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في اللهِ؛ اجتمَعا عليهِ وتفرَّقا عليهِ، ورجلٌ طلَبتْهُ (وفي روايةٍ: دَعَتْهُ) [امرأَةٌ] ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ [إلى نفسها] فقالَ: إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدَّقَ [بصدقةٍ] [فـ] أَخفا [ها] ، حتى لا تَعلَمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُه، ورجلٌ ذكَر اللهَ خاليًا ففاضَت عيْناهُ".
349 -عن حُميْد قالَ: سُئِل أَنسٌ: هلِ اتخَذَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خاتَمًا؟
فقالَ: نَعم، أَخَّرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطرِ (وفي روايةٍ: نصْف 1/ 143) الليلِ، ثم أَقبلَ علينا بوَجههِ بعدَما صلَّى، فقالَ: [قد] صلَّى الناس، (وفي طريق قُرَّةَ بن خالد قال: انتظرنا الحسَنَ، وراثَ علينا(9) حتى قرُبْنا من وقت قيامِه، فجاءَ، فقال: دعانا جيرانُنا هؤُلاء، ثم قال: قال أَنس: نظَرنا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلةٍ حتى كان شطرُ
(8) للحديث تتمة بلفظ:"لقد هممت أن آمر .."، وقد حذفته لأنه تقدم بأتم مما هنا تحت الباب 29.
(9) أي: أبطأ.