2636 - عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنهُ قالَ:
كَانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقولَ لأصْحَابِهِ (وفي روايةٍ: كان إذا صلى صلاةً أقبل علينا بوجهه، فقال 2/ 104) :
"هَلْ رأى أحَدٌ مِنْكُم [الليلة] مِنْ رُؤْيَا؟"، قالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ الله أنْ يَقُصَّ،(وفي روايةٍ: فإن رأى أحد قَصَّها، فيقول ما شاء الله، فسألَنا يومًا، فقال:
"هل رأى أحد منكم رؤيا؟". قلنا: لا)، وَإنَّهُ قالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ:
"إنَّهُ أتَاني اللَّيْلَةَ آتيانِ (وفي روايةٍ: قال: لكني رأيتُ الليلةَ رجُلَين أتَيَاني) وَإنَّهُما ابْتَعثاني، وإنَّهُمَا قَالا لي: انْطَلِقْ [فأخذا بَيدي] ، وَإنَّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا [فأخرجاني إلى الأرض المقدسةِ] ، وَإنَّا أتيْنَا عَلى رجلٍ مُضْطجِع، وَإذَا آخرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِ [فِهرٍ أو] صَخْرَةٍ، وَإذَا هُوَ يَهْوي بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ، فَيَثْلَغُ (15) (وفي روايةٍ: فَيَشْدَخُ به) ، رأسَهُ، فَيَتَهَدْهَدُ (16) الحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبعُ الحَجَرَ، فَيَأخُذُهُ، فَلا يَرْجعُ إليْهِ حَتّى يَصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيفعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المرَّةَ الأُولى."
قالَ: قُلْتُ لَهما: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قالَ: قالا لي: انْطلِقِ انْطَلِقْ.
فانْطَلقْنَا، فَأتَينْا عَلى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفاهُ، وَإذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بـ [يده] كَلُّوبٌ
(15) قوله: (فيثلغ) أي: يشدخ، والشدخ: كسر الشيء الأجوف.
(16) وقوله: (فيتهدهد) أي: فيتدحرج. اهـ. قسطلاني.