4 -بابُ القِرانِ (12) في التمرِ بين الشُّرَكاءِ حتى يسْتأذِنَ أصحابَهُ
5 -بابُ تقويمِ الأشياءِ بين الشُّركاءِ بقيمةِ عدْلٍ
1142 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن أعتَقَ شقيصًا من مملوكه؛ فعليهِ خَلاصُهُ في مالِهِ، [إنْ كان لهُ مالٌ 3/ 119] ، فإن لم يكن له مالٌ قُوِّمَ المملوكُ [عليه] قيمةَ عدلٍ، ثم استُسعي غير مَشقوقٍ عليه".
6 -بابٌ هل يُقْرعُ في القِسمةِ والاستهامِ فيه (13)
1143 - عن النُّعمان بنِ بشيرٍ رضيَ الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مَثَلُ القائِمِ على (وفي روايةٍ: مثلُ المُدْهِنِ في 3/ 164) (14) حدودِ اللهِ والواقعِ فيها كمثلِ قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصابَ بعضُهُم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوا مِن الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهُم [فتأذَّوا به] ، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نصيبنا خَرْقًا، ولم نُؤْذِ مَن فوقنا، فإن يتركوهم وما"
(12) أي: تركه؛ كما يعلم من حديث الباب، وقد تقدم برقم (1124) .
(13) أي: في أخذ السهم، وهو النصيب والاستهام أيضًا: الاقتراع كالمساهمة. وقوله: (فيه) ، أي: في الاقتسام المدلول عليه بالقسمهَ. قاله الشارح، وجواب هل محذوف، أي: نعم.
(14) قلتُ: وهذه الرواية شاذة، والصوابُ الأولى؛ لأن المدهن والواقع: أي: مرتكبها في الحكم واحد، والقائم مقابله كما قال الحافظ، ويؤيده رواية أحمد بلفظ:"مثل القائم على حدود الله تعالى والمدهن فيها"، وسنده على شرط الشيخين، وفي أخرى له:"... والواقعُ فيها أو المدهن"، وسنده صحيح أيضًا، فهاتان الروايتان تؤكدان أن المدهن والواقع مقابل القائم، فترجَّحت الرواية الأولى، والحديث مخرج في"الصحيحة" (69) .