قالَ: وكانَ رجلًا أعمى، لا ينادي حتى يقالَ له (وفي روايةٍ: حتى يقولَ لي الناس 3/ 152) : أَصبحتَ أَصبحتَ.
330 -عن حفصة أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا سكتَ (3) المؤذِّنُ للصبْحِ وبدَا الصْبحُ صلَّى ركعتيْنِ خفيفتيْنِ، قبلَ أنْ تُقامَ الصلاةُ.
13 -باب الأَذانِ قبل الفجر
331 -عن عبدِ اللهِ بن مسعود عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا يَمنَعنَّ أحدَكم، أوْ أَحدًا منكمْ أذانُ بلالٍ من سَحوره؛ فإنه يؤذِّنُ أوْ [قال 8/ 133] ينادي بليلٍ، لِيَرجعَ (4) قائِمَكم، وليُنبِّهَ نائِمَكم، وليسَ أن يقولَ الفجرُ أوِ الصبْحُ - وقالَ بأصابعِه، ورفعَها إلى فوقُ، وطأطأَ إلى أسفلُ - حتى يقولَ هكذا". وقالَ زهيرٌ بسبَّابتيْهِ إحداهُما فوقَ الأُخرى، ثم مدَّهُما عن يمينهِ وشمالهِ، (وفي روايةٍ: وأظهر يزيد يديه، ثم مَدَّ إحداهما من الأُخرى 6/ 176) .
(3) الأصل: (اعتكف) ، والتصحيح من"الموطأ"، فإن المؤلف رواه من طريقه، ولذلك جزم الحافظ بصواب ما أثبته. انظر"الفتح"، ونحوه حديث عائشة الآتي قريبًا.
(4) أي: ليرد. وقوله: (وليس أن يقول) أي: وليس الفجر أن يظهر. وقوله: (وقال) أي: أشار عليه السلام، ففيه إطلاق القول على الفعل فيهما وفي قوله:"حتى يقول هكذا، وقال زهير بسبابتيه"؛ فإن معنى"حتى يقول"حتى يظهر الفجر. ومعنى"وقال زهير بسبابتيه": أشار زهير بهما، وزهير هذا هو ابن معاوية الجعفي شيخُ شيخِ المصنف فيه، فالضوء المستطيل من العلو إلى السفل هو الفجر الكاذب، وهو من الليل، والفجر الصادق: هو الضوء المنتشر عرضًا.