ثم أمَر بأبوابها فغُلقتْ، ثم اطلع، فقال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح والرشدِ (71) [آخرَ الأبدِ] ، وأن يَثْبُت مُلْكُكُم؛ فَتُبايِعوا هذا النبي؟ فحَاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوحشِ (72) إلى الأبوابِ، فوجدوها قد غُلقَتْ! فلما رأى هرقلُ نفرتَهم، وأيِسَ من الإيمانِ؛ قالَ: رُدوهُم على، وقالَ: إني قلتُ مقالتي آنفًا أختَبِرُ بها شِدتَكُم على دِيْنِكُمْ، فقد رأيتُ [منكم الذي أحببتُ] ، فسجدوا لهُ، ورضُوا عنه، فكان هذا آخر شأنِ هِرَقْلَ 1/ 6 - 7].
1296 - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"أمِرْتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يَقولوا: لا الهَ إلا اللهُ، فمَن قالَ: لا الهَ إلا اللهُ؛ فقد عَصم مني نفسهُ ومالَهُ؛ إلا بحقَهِ، وحسابُهُ على اللهِ".
461 و 462 - رواه عُمَرُ وابنُ عمرَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(71) بفتحتين كما قيده الحافظ، ووقع في متن شرحه:"والرْشد"بضم الراء، وسكون الشين المعجمة، وهوكذلك في الأصل.
(72) أي: نفروا، وشبههم بالوحوش لأن نفرتها أشد من نفرة البهائم الإنسية، وشبههم بالحمر دون
غيرها من الوحوش لمناسبة الجهلِ وعدم الفطنةِ، بل هم أضل.
461 و462 - أما حديث عمر؛ فوصله المصنف فيما تقدم"ج 1/ 24 - الزكاة/ 1 - باب / رقم الحديث 640".
وأما حديث ابن عمر؛ فوصله فيما مضى"ج 1/ 2 - الإيمان/ 16 - باب/ رقم الحديث 19"، وهو حديث متواتر كما حققته في"الصحيحة" (407) .