"لا تقومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ رَجُل مِن قحطانَ يَسوقُ الناسَ بعَصاهُ".
1497 - عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: غَزَوْنا معَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ثابَ (10) معهُ ناس مِن المهاجرينَ حتى كَثُروا، وكانَ مِن المهاجرينَ رَجُل لَعَّابٌ (11) ، فَكَسَعَ أنصاريًا، فغَضِبَ الأنصاريُ غضبًا شديدًا، حتى تداعَوْا، وقالَ الأنصاري: يا لَلأنْصارِ! وقالَ المهاجريَّ: يا لَلْمُهاجِرينَ! [فسَمعَ ذاكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -6/ 65] ، فخَرَجَ، فقالَ:
"ما بالُ دَعوى أهلِ الجاهليةِ؟!"، ثم قالَ:"ما شأنُهم؟"، فاْخْبِرَ بكسعَةِ المهاجريِّ الأنصاريَّ. قالَ: فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:
"دَعوها (12) ؛ فإنها خَبيثة (وفي روايةٍ: مُنْتِنَة) ".
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبي ابنُ سَلُولَ: أقد تَدَاعَوْا علينا {لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَ الأعز منها الأذل} ، [فبَلَغَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ عمرُ] فقالَ: ألا تقتُلُ يا رسولَ اللهِ هذا الخبيثَ (وفي روايةٍ: دعني يا رسولَ اللهِ! أضْرِبْ عنقَ هذا المنافقِ 6/ 67) : لعبدِ اللهِ. فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:
" [دعْهُ] ؛ لا يَتَحَدث الناس أنَّهُ (وفي روايةٍ: أن محمدًا) كانَ يقتُلُ أصحابَهُ".
(10) أي: اجتمع.
(11) أي: مزاح. وقوله: (فكسع) ؛ يقال: (كسعه) إذا ضرب دبره؛ إما بيده أو بصدر قدمه؛ كما في"القاموس".
(12) يعني: دعوى الجاهلية.