879 -عن أَبي هُريرةَ رضيَ الله عنهُ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مَا بَينَ بَيتي (13) وَمِنبري روضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ، ومِنبري على حَوضي".
880 -عَن عائشةَ رضيَ الله عَنها قَالتْ: لمَّا قَدِمَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - المدينَةَ، وُعِكَ (14) أَبو بَكرٍ وبلالٌ [رضيَ الله عَنهُما، قالت: فدخلتُ عَليهما، فقلتُ: يا أَبَتِ! كيفَ تجدُكَ؟ ويا بلالُ! كيف تجدُكَ؟ قالت: 7/ 5] ، فكانَ أَبو بكرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقولُ:
كلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالموتُ أَدْنَى مِنْ شِراكِ نَعلِهِ
وكان بلالٌ إذا أَقْلَعَ (15) عَنْهُ الحمَّى يَرفَعُ عَقيرتَهُ (16) يَقولُ:
أَلا ليْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً ... بوادٍ وَحَوْلي إذْخِرٌ وَجَليلُ
وهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مِجَنَّةٍ (17) ... وهَلْ يَبدُوَنْ لي شامَةٌ وَطَفيلُ
(13) قلت: وكذا في حديث عبد الله بن زيد المازني المتقدم (589) ، وهو المحفوظ. ووقع في بعض الأحاديث خارج"الصحيحين":"قبري"، وهو غير محفوظ، وكأنه رواية بالمعنى، فإن القبر لم يكن موجودًا في حياته - صلى الله عليه وسلم - حتى يمكن التحديد به.
(14) أي: حُمَّ.
(15) (أقلع) أي: كفّ.
(16) (عقيرته) أي: صوته.
(17) بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم والنون المشددة: موضع. و (شامة وطفيل) : جبلان، كما أن الإذخر والجليل نبتان. ومعنى (يبدو) : يظهر.