بسم الله الرحمن الرحيم
1 -بابٌ إذا أخْبَرَ ربُّ اللُّقَطَةِ بالعلامةِ دَفَعَ إليهِ
1111 - عن سُوَيْد بن غَفَلَة؛ قال: [كنت مع سلمانَ بن ربيعةَ وزيدِ بن صُوحانَ في غزاةٍ، فوجدْتُ سوطًا، فقالَ لي: ألقِهِ. قلتُ: لا، ولكنْ إن وجدتُ صاحِبَهُ؛ وإلاَّ اسْتَمتَعْتُ به، فلما رجَعْنا حَجَجْنا، فمَرَرْتُ بالمدينة فـ 3/ 95] لقيتُ (وفي روايةٍ: فسألتُ) أُبَيَّ بنَ كعبٍ رضي الله عنه؟ فقالَ: أخَذْتُ صُرَّةً مائةَ دينارٍ، فأتَيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ:"عَرِّفْها حولًا"، فعرَّفْتُها، فلم أجِدْ مَن يعرِفُها، ثمَّ أتيتُه، فقالَ:"عَرِّفْها حَولًا"، فعرَّفْتُها، فلم أجِدْ، ثمَّ أتيتُه ثلاثًا، (وفي روايةٍ: الرابعة) (1) ، فقال:
"احفَظْ وِعاءَها، وعدَدها، ووِكاءَها، فإنْ جاءَ صاحِبُها؛ وإلا فاسْتَمْتِعْ بها"، فاستَمْتَعْتُ، [قالَ:] (2) فلقيتُه بعدُ بمكَّةَ، فقالَ: لا أدري، ثلاثةَ أحْوالٍ أو حَوْلًا واحدًا؟
(1) قال الحافظ: هي رابعة باعتبار مجيئه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثالثة باعتبار التعريف.
(2) القائل شعبة، والذي قال:"لا أدري"هو شيخه سلمة بن كهيل الراوي عن سُوَيد بن غفلة، وقد رواه جماعة عن سلمة، وقالوا في حديثهم جميعًا: ثلاثة أحوالٍ، إلا حماد بن سلمة، فإن في حديثه"عامين أو ثلاثة"، راجع"الفتح".