زرعًا، فقال:"لمن هذه؟". فقالوا: اكتراها فلان، فـ 3/ 145] لم يَنْهَ عنه، ولكن قال:
"أنْ يَمْنَحَ أحدُكُم أخاهُ خيرٌ (وفي روايةٍ: أما إنَّه لو منحها إياه كان خيرًا) لهُ مِن أن يأخُذَ عليه خراجًا (وفي روايةٍ: شيئًا 3/ 72، وفي أخرى: أجرًا) معلومًا".
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث ابن عمر المشار إليه آنفًا) .
12 -بابُ ما يُكْرَهُ مِن الشُّروطِ في المزارَعَةِ
1088 - عن رافعٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كُنَّا أكثَرَ أهلِ المدينةِ حقلًا (وفي روايةٍ: مُزدَرَعًا 3/ 68) ، وكان أحدُنا يُكري أرضَهُ، فيقولُ: هذه القِطْعَةُ لي، وهذه لك، فربما أخرَجَتْ ذِهِ، ولم تُخْرِج ذِهِ، فنهاهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - [عن ذلك (5) ، ولم نُنْهَ عن الوَرِقِ 3/ 175، وفي روايةٍ: وأما الذهبُ والوَرِقُ (6) ، فلم يكنْ يومئذٍ] .
13 -بابٌ إذا زرع بمالِ قومٍ بغيرِ إذنِهِم، وكان في ذلك صلاحٌ لهُم
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم في"37 - الإجارة/ 12 - باب/ رقم الحديث 1065") .
(5) أي: يكري بهما، ولم يرد نفي وجودهما.
(6) أي: لما فيه من الجهالة والغرر والمخاطرة، ولذلك لم ينههم عن الكراء بالوَرِقِ؛ لأنه لا غرر فيه، وبهذا فسره الإمام الليث بن سعد أحد رواة الحديث كما يأتي في (9 - باب/ رقم 1094) .