فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2006

المؤمنات، لَجِلْدُها أشدُّ خُضرةً من ثوبها. قال: وسمع (4) أنها قد أتت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ومعه ابنان من غيرها 7/ 43)، فقالتْ: يا رَسولَ الله! إِنِّي كُنْتُ تحتَ رفاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلاقي، (وفي روايةٍ: فطلقها آخر ثلاث تطليقات 7/ 93) ، فتَزَوَّجَتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن بنَ الزُّبيرِ [فدخل بي 6/ 166] ، وِإنَّهُ والله مَا مَعَهُ يا رَسولَ الله! إلا مِثْلُ هذِهِ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِها [فلم يَقْرَبني إلا هَنَةً واحِدَةً، لَم يصلْ مني إلى شيءٍ] ، [فلم يلبث أن طلقها] ،[فقال: كَذَبَتْ واللهِ يا رسول الله، إني لأَنفُضها نَفْضَ الأديم، ولكنها ناشزٌ تريد رفاعة. قال: وأبصر معه ابنين، فقَال:"بنوكَ هؤلاء؟".

قال: نعم، قال:

"هذا الذي تزعُمين ما تزعُمين، فواللهِ لهم [أشبه به من الغراب بالغراب"] ، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعيدِ [بنِ العاص] قَوْلَها -وَهْوَ بِالبابِ (وفي روايةٍ: بباب الحُجْرَةِ) لَمْ يُؤْذنْ لَهُ- قالتْ: فَقالَ خالِدٌ (وفي روايةٍ: فطفق خالد ينادي أبا بكر) : يا أَبا بَكْرٍ! أَلا تَنْهَى (وفي روايةٍ: تزجُر) هذِهِ عَمّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فلا والله مَا يَزِيدُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على التَّبَسُمِ، فَقالَ لَها رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

"لَعَلَّكِ تُرِيدينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلى رِفَاعَة؟ لا [تحلِّين لزوجك الأول] حَتّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ"، فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ (5) .

7 -بابُ الأَرْدِيَةِ

714 -وَقالَ أَنَسٌ: جَبَذَ أَعْرَابيٌّ رِداءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(4) يعني زوجها عبد الرحمن بن الزبير.

(5) أي: هذه القضية سنة. أي: قال الحافظ: شريعة، وهو من كلام الزهري فيما أحسب.

714 -وصله المصنف فيما مضى (ج2 / برقم 1369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت