90 -باب سُترةُ الإمامِ سُتْرةُ مَن خلْفَه
266 -عن ابن عُمرَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا خرجَ يومَ العيدِ (وفي روايةٍ: يوم الفطر والأَضحى 2/ 7) [إلى المَصلى 2/ 8] أمَرَ بالحَربْةِ فتُوضَعُ (وفي روايةٍ: كان يغدو إلى المصلى والعَنَزةُ بين يديهِ تُحملُ وتُنْصبُ) (وفي أخرى: تُركز 1/ 127) بينَ يدَيه، فيصَلي إليها، والناسُ وراءَه، وكان يفعلُ ذلك في السفَرِ، فمِنْ ثَمَّ اتخذَها الأُمراءُ.
91 -باب قدْرِ كَم ينبغي أنْ يكونَ بينَ المصَلي والسُّترة
267 -عن سهلٍ قالَ: كانَ بينَ مصلَّى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (59) وبينَ الجدارِ (وفي روايةٍ: كان بين جدار المسجد مما يلي القِبلة وبين المنبر 8/ 154) (60) مَمَرُّ الشَّاةِ.
268 -عن سلَمةَ قالَ: كانَ جدارُ المسجدِ عند المِنبرِ ما كادتِ الشاةُ تجوزُها (61) .
(59) أي موضع سجوده، وقول العسقلاني:"أي مقامه في صلاته"، فيه بعد، إذ لا يمكن السجود عادة في مثل هذه المسافة، إلا أن يقال: إنه يتأخر عند السجود، وإليه ذهب بعض المالكية، واستبعده أبو الحسن السندي رحمه الله تعالى، ومما يؤيده أنه يلزم منه أن يكون قيامه - صلى الله عليه وسلم - هو في حالة كونه قريبًا من الجدار بذاك القرب، بعيدًا عن الصف الذي خلفه نحو ثَلاَثِ أذرع، وهذا مما ينافي السنة في تسوية الصفوف، وهو قوله:"قاربوا بين الصفوف"، وهو حديث صحيح مخرج في"صحيح أبي داود" (673) ، وينافي أيضًا حديث ابن عمر الآتي برقم (270) .
(60) قلت: هذه الرواية أصح سندًا عندي من الأولى، وليس فيها الإشكال الذي في الأولى، ويشهد لها حديث سلمة الآتي بعده، بل الأولى شاذة كما بينته في"صحيح أبي داود" (693) .
(61) قال المهلب: ما بين الجدار والمنبر سنة متبعة في موضع المنبر، ليدخل إليه من ذلك الموضع.