الأَردِيةِ والأزُرِ تُلبَسُ، إلا المزعفَرَةَ التي تُردَعُ على الجِلْدِ، فأَصبَحَ بِذِي الحُلَيْفةِ، رَكِبَ راحلَتَهُ حتى استوى على البيداءِ، أَهَلَّ هوَ وأصحابُهُ [بالحج 2/ 35] ، وقلَّدَ بَدَنَتَهُ، وذلكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ (وفي طريقٍ: لِصُبحِ رابعة) مِنْ ذي القَعدةِ، فقدِمَ مكةَ لأَربع ليالٍ (وفي طرَيقٍ: لِصُبحِ رابعة) خلَوْنَ مِنْ ذي الحَجَّة، فطافَ بالبيْتِ، وسعَى بينَ الصَّفا والمرْوَةِ، ولم يَحِلَّ مِنْ أَجلِ بُدْنِهِ (17) ، لأَنهُ قلَّدَها، ثم نَزَلَ بأعلى مكةَ عندَ الحَجُونِ، وهوَ مُهِلٌّ بالحجِّ، ولم يَقرَبِ الكعبةَ بعدَ طوافهِ بها حتى رجَعَ من عرَفةَ، وأمرَ أصحابه أن يطَّوَّفوا بالبيت، وبينَ الصفا والمرْوة، ثم [يحلقوا، أو 2/ 189] يقصِّروا من رُؤُوسهم، ثم يَحِلّوا. (وفي الطريق الأخرى: فأمرهم أن يَجعَلوها عمرة) ، وذلك لمن لم يكنْ معهُ بدَنةٌ قلَّدَها، ومَنْ كانت معَه امرأَتُه فهيَ له حلالٌ، والطيب والثيابُ.
254 -قَالَهُ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهُما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي بعد ثلاثة أبواب) .
25 -باب رفعِ الصوتِ بالإهلالِ
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث أنس المشار إليه آنفًا) .
26 -باب التَّلبيَةِ
(17) بسكون الدال، وهي الإبل، سميت بذلك لعظم بدنها، وسيأتي في باب التحميد؛ جمعها على بدنات مثل قصبة وقصبات. و (الحجون) وزان (رسول) : جبل مشرف بمكة مقبرة أهلها.
254 -وصله فيما تقدم (730) .