فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2006

وغنمًا، قالَ: وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أُخرَياتِ القومِ، فعَجَلوا، وذَبَحوا، ونَصبوا القُدورَ، [فدُفِعَ إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -] ، فأمرَ بالقُدورِ؛ فأُكْفِئَتْ (8) ، ثم قَسَمَ، فعَدَلَ عشرةً من الغَنَمِ ببعيرٍ، فنَدَّ (9) منها بعيرٌ [من أوائلِ القومِ] ، فطلبوهُ، فأعياهُم، وكانَ في القومِ خيلٌ يسيرةٌ، [فطلبوهُ، فأعياهم 4/ 37] ، فأهوى [إليهِ] رجلٌ منهم بسهمٍ، فحبَسَهُ الله، ثمَّ قالَ:

"إنَّ لهذه البهائمِ أوابدَ (10) كأوابدِ الوحش، فما غَلَبَكُم منها (وفي روايةٍ: فما نَدَّ عليكُم) ؛ فاصنَعوا به هكذا". فقال رافعٌ: إنَّا نرجو أو نخاف [أن نلقى] العدوَّ غدًا (وفي روايةٍ: إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريدُ أن نذبَحَ) ، وليست معنا مُدىً أفَنَذْبَحُ بالقصَبِ؟ قال:

" [اعْجَلْ أو أرْني] (11) ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكِر اسمُ اللُهِ عليهِ؛ فكُلوهُ ليس السِّنَّ والظُّفرَ، وسأُحدِّثُكُم عن ذلك، أما السِّنُّ؛ فعظمٌ، وأما الظُّفرُ؛ فمُدى الحَبَشةِ".

= تهامة إلى البحر، و (جدة) و (المدينة) لا تهامية ولا نجدية. ويقال: إن (مكة) من (تهامة) ، كما أن (المدينة) من (نجد) . كذا في"شرح القاموس".

وذُكر في مادة (حلف) أن"ذو الحليفة"في هذا الحديث موضع بين (حاذة) و (ذات عرق) ، فهو غير"ذو الحليفة"ميقات أهل المدينة، وذلك مما أفادته زيادة [من تهامة] .

(8) أي: أميلَت ليفرغ ما فيها. يقالُ: كفأتُ الإناء وأكفأته إذا أملته، وإنما أكفئت لأن الأكل منها قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب، وهم كانوا قد انتهوا إلى دار الإسلام كما في الشارح.

(9) أي: هرب.

(10) أوابد: أي: نوافر وشوارد، وقوله:"مدى"جمع مدية مثلث الميم: سكين.

(11) ليست الياء ياء إضافة، بل لإشباع كسرة النون، ولأبي ذر (أرِنْ) بكسر الراء، وسكون النون، وهي بمعنى (اعجل) ، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج الذابح إلى خفة يد وسرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت