فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2006

"أيُّكُما قتَلَهُ"؟. قالَ كُلُّ واحدٍ منهما: أنا قتَلْتُه. فقالَ:"هل مَسَحْتُما سَيْفَيْكُما؟". قالا: لا. فنَظَرَ في السيفينِ، فقالَ:

"كِلاكُما قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لمعاذِ بنِ عمرِو بنِ الجَموحِ" (*) ، وكانا مُعاذَ ابنَ عفراءَ، ومعاذَ بنَ عمرِو بنِ الجَموحِ (وفي روايةٍ: وهما ابنا عفراءَ) .

1366 - عن أبي قتادَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: خَرَجْنا معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ حُنَيْنٍ، فلمَّا التَقَيْنا كانَتْ للمسلمينَ جولَةٌ، فرأيتُ رجُلًا مِن المشركين [قد 5/ 100] علا رجُلًا من المسلمين (495 - وفي روايةٍ: نظرتُ إلى رجل من المسلمينَ يُقاتِلُ رجُلًا من المشركينَ، وآخرُ مِن المشركينَ يَخْتِلُهُ مِن ورائِهِ لِيَقْتُلَهُ، فأسرَعْتُ إلى الذي يَخْتِلُهُ) ، فاسْتَدَرْتُ حتى أتَيْتُه من ورائهِ، حتى ضَرَبْتُه بالسَّيْفِ على حبلِ عاتِقِهِ، [فقطعتُ الدِّرْعَ] (وفي روايةٍ: فرفع يدَهُ ليَضْرِبَني، وأضربُ يدَهُ فقطعْتُها]، فأقبلَ عليَّ، فضَمَّني ضمَّةً وجَدْتُ منها ريحَ الموتِ، ثم أدْرَكَهُ الموتُ، فأرْسَلَني(وفي روايةٍ: حتى تَخَوَّفْتُ، ثم تَرَكَ فتَحَلَّل، ودفَعْتُه، ثم قتلْتُهُ، وانهزَمَ المسلمونَ، وانهَزَمْتُ معهم) ، فلَحِقْتُ عمرَ بنَ الخطابِ، فقلتُ: ما بالُ الناسِ؟ قالَ: أَمْرُ اللهِ، ثمَّ إنَّ الناسَ رَجَعوا [إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] ، وجَلَسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:

"مَن قَتَلَ قتيلًا لهُ عليهِ بيِّنَةٌ؛ فلهُ سَلَبُهُ"، فقمتُ [لألْتَمِسَ بيِّنةً على قَتِيلِي، فلم أرَ أحدًا يَشْهَدُ لي 8/ 113] ، فقلتُ: مَن يشهَدُ لي؟ ثم جَلَسْتُ، ثمَّ قالَ:

(*) قلت: وإنما خص السلب به لأنه كان هو الذي أثخن في القتل، وإن شاركه الآخر في الضرب

والطعن. وانظر"الفتح".

495 -هذه الرواية وما بعدها من الروايات معلقة عند المصنف، وقد وصلها الإِسماعيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت