فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2006

"التَمِسْ لي غلامًا مِن غِلْمانِكُم، يخْدُمُني حتى أخرُجَ إلى خيبرَ 3/ 224]"، فاخذَ أبو طلحة بيدي، فانطلق إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إن أنسًا غلام كَيس؛ فَلْيَخْدُمْكَ. [فخرج بي أبو طلحة مُردِفي وأنا غلام راهقْتُ الحُلُمَ، فكنتُ أخدمُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا نزلَ، فكنتُ أسمعُهُ كثيرًا يقولُ:"اللهمً! إني أعوذُ بكَ مِن الهم والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، [والهَرمِ [وأرْذَلِ العُمُرِ 223/ 5] ، وأعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن [فِتْنَةِ الدجالِ، و] فِتْنة المَحْيا والمَماتِ 7/ 159]، وضَلَعِ الديْنِ، وغَلَبَةِ الرجالِ"، ثم قدمنا خيبرَ [ليلًا، وكانَ إذا أتى (وفي روايةٍ: غزا 4/ 5) قومًا بليل؛ لم يغِرْ بِهِم حتى يُصْبِحَ 73/ 5] ، [ويَنْظُرَ، فإنْ سَمعَ أذانًا كَفً عنهم، وإنْ لم يسمَعْ أذانًا أغارَ عليهم، قال: 1/ 151] [فصليْنا عندها (وفي روايةٍ: قريبًا منها 5/ 73)

صلاةَ الغداةِ بغَلَس، ف [لما لم يسمع أذانًا] ، ركِبَ نبي اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وركِبَ أبو طلحةُ، وأنا رَديفُ أبي طلحة، فاجرى نبيُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في زُقاقِ خيبرَ، وإن رُكبتي لَتَمس فَخِذَ (وفي طريق: وإن قدمي لَتَمَسُ قَدَمَ) نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حَسَر (13) الِإزارَ

(13) هكذا وقعت هذه اللفظة عند المصنف (حَسَر) بفتح المهملتين، رواه عن شيخه يعقوب بن إبراهيم، وهو الدورقي، وهو ثقة حافظ، لكن خالفه زهير بن حرب، فقال:"وانحسر الإزار"، أخرجه مسلم (4/ 145 و 5/ 185) عنه، وهو- أعني زهيرًا- ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث.

قلت: وهذه الرواية أرجح عندي، لمناسبتها للجري المذكور في الحديث من جهة، ولمتابعة الإمام أحمد عليها من جهة أخرى، فقال في"المسند" (3/ 101 - 102) : ثنا اسماعيل: ثنا عبد العزيز عن أنس ... به. واسماعيل هذا هو ابن علية، وعليه دار الخلاف المذكور، فاتفاق أحمد مع زهير أطمن للنفس

من مخالفة يعقوب إياهما، ولا سيما أنه قد رواه عنه الطبراني بلفظهما، فانظر"فتح الباري" (1/ 404) .

وأما نظر أنس إلى فخذه - صلى الله عليه وسلم -، فلعله من باب النظرة الأولى، التي لا يؤاخذ المرء بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت