فأخذ رأسي من ورائي 1/ 177، وفي طريقٍ أخرى: فأخذ بيدي أَو بعضدي، وقال بيده من ورائه 1/ 178)، فجعلني عن يمينه (6) ، ثم صلى ما شاء الله، (وفي طريقٍ: فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين. وفي أخرى: فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوتر، وفي روايةٍ: فصلى إِحدى عشرةَ ركعة) ، (وفي أخرى: فتتامَّتْ صلاتهُ ثلاثَ عشرةَ ركعة) ، ثم اضطجَعَ فنام حتى نَفَخَ، (وفي طريقٍ: حتى سمعتُ غَطيطَه، أو خَطيطه) ، [وكان إذا نامَ نفخ] ، ثم أتاه المنادي (وفي روايةٍ: بلال) فآذنه بالصلاةِ، [فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج] ، فقام معه إِلى الصلاة، فصلى [للناس الصبحَ] ، ولم يتوضأ،[وكان يقول في دعائه:
"اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا". قال كُريب: وسبعٌ في التابوت، فلقيتُ رجلًا من ولد العباس فحدثني بهن فذكر: عصبي ولحمي ودمي، وشَعَري وبشري، وذكر خصلتين]، قلنا لِعَمروٍ: إِن ناسًا يقولونَ: إِن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه؟ قالَ عَمْرٌو: سمعتُ عُبيدَ بن عُميرٍ (7) يقول: [إِنَّ] رؤيْا الأَنبياءِ وحيٌ، ثم قرأَ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
(6) قلت: يعني بحذائه كما في"المسند"، وقد خرجته في"الصحيحة" (606) .
(7) قال الحافظ:"عبيد بن عمير من كبار التابعين، ولأبيه عمير بن قتادة صحبة، وقوله: رؤيا الأنبياء وحي. رواه مسلم مرفوعًا، وسيأتي في"97 - التوحيد"من رواية شريك عن أنس".
قلت: حديث أنس يأتي هناك"باب 37"بلفظ:"تنام عينه، ولا ينام قلبه"، وليس فيه: رؤيا الأنبياء وحي كما يوهمه كلامه، ولم أره عند مسلم أيضًا؛ لا مرفوعًا ولا موقوفًا، وإنما رواه موقوفًا على ابن عباس ابنُ أبي عاصم في"السنة" (برقم 463 - تحقيقي) بسند حسن على شرط مسلم.