فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2006

من أصحابِهِ)، قال:"آلآن قدمتَ؟". قلتُ: نعم. قالَ:"فَدَعْ جَمَلَكَ، فادْخُل، فصلِّ ركعتين"، فدخلت، فصلَّيتُ، (وفي طريق: فدخلتُ إليه، وعَقَلْتُ الجملَ في ناحيةِ البَلاطِ(48) ، فقلت له: هذا جَمَلُكَ، فخرَجَ، فجَعَلَ يُطيفُ بالجملِ، ويقول:"الجملُ جَمَلُنا")، فأمرَ بلالًا أن يَزِنَ له أوقيةً، فوَزَنَ لي بلالٌ، فأرجح في الميزان، (وفي روايةٍ: قالَ: يا بلالُ! اقْضِهِ، وزِدْهُ، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطًا. وفي طريقٍ: فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أواقٍ من ذهبٍ، فقال:"أعطوها جابرًا") ، فانطلقتُ حتى وَلَّيتُ، فقال:"ادْعُ لي جابرًا"، قلت: الآن يَرُدُّ عليَّ الجمَلَ، ولم يكن شيءٌ أبغَضَ إليَّ منه! قال:" [ما كنتُ لآخذَ جملَكَ] ، [فهومالُكَ] ،[ثم قال:"

استوْفَيْتَ الثمنَ؟". قلت: نعم. قال:]" خُذْ جملَكَ، ولك ثَمَنُه"، أفأعطاني ثمنَ الجملِ، والجملَ، وسهمي مع القوم]، [قال جابرٌ: لا تفارِقُني زيادةُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكُنِ القيراطُ يفارِقُ جِرابَ جابرِ بن عبد اللهِ] ، [فما زال منها شيءٌ حتى أصابَها أهلُ الشامِ يوم الحَرَّةِ 3/ 139] ."

[قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن (49) ، لا نرى به بأسًا] .

[ (صِرارٌ) : موضعٌ ناحيةً بالمدينة (50) ] .

[قال أبو عبد اللهِ:

وقول الشعبي:"بوقيةٍ"أكثر. الاشْتِراطُ أكثرُ وأصَحُّ عندي.

(48) حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد. (يُطيف بالجمل) : أي: يلم به ويقاربه.

(49) يعني: رد الجمل بعدما أعطاه الثمن.

(50) قلت: وهو على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق كما في"الفتح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت