والإشفاق من أمر يتوقع ، لأن نيل عذاب الله للمؤمنين متوقع ، والأكثر ناج بحمد الله ، لكن عذاب الله لا يأمنه إلا من لا بصيرة له ، والفروج في هذه الآية: هي الفروج المعروفة ، والمعنى من الزنى ، وقال الحسن بن أبي الحسن أراد فروج الثياب وإلى معنى الوطء يعود. ثم استثنى تعالى الوطء الذي أباحه الشرع في الزوجة والمملوكات. وقوله تعالى: {إلا على أزواجهم} وحسن دخول {على} في هذا الموضوع قوله: {غير ملومين} ، فكأنه قال: إلا أنهم غير ملومين على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم. وقوله تعالى: {ابتغى} معناه: طلب ، وقوله: {وراء ذلك} معناه: سوى ما ذكر ، كأنه أمر قد حد فيه حد ، فمن طلب بغيته وراء الحد فهو كمستقبل حد في الأجرام وهو يتعدى ، وراءه: أي خلفه ، و {العادون} : الذين يتجاوزون حدود الأشياء التي لها حدود كان ذلك في الأجرام أو في المعنى.
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32)