إنّ التنفُّسَ في الإناءِ أحدُ أسبابِ العدوى، لذلك: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَن النَّفْخِ في الشُّرْبِ، فَقَالَ رَجُلٌ: الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الإِنَاءِ؟ قالَ:"أَهْرِقْهَا"قَالَ: فَإنِّي لاَ أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ:"فَأَبِنْ الْقَدَحَ - إذن - عَنْ فِيكَ"، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن الشُّرْبِ مِنْ ثَلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ"، أي القدح المشعور، لأنّ هذه الثلمةَ تحتوي على الجراثيمِ، كما أَمَرَنا بقصِّ الأظافرِ، وأَمَرَنا بِدَلْكِ البراجمِ، رؤوسِ الأصابعِ، وكذلك مَن أكل فاكهةً دون أنْ يغسلَها فكأنه أكل الترابَ، وإذا أَتى أحدُكم الخلاءَ فلا يتمسَّحْ بيمينِه، لأن يمينَه يأكلُ بها، ويصافحُ الناسَ بها، فإذا تمسّحَ بيمينِه فقد نقلَ المرضَ إلى الناسِ كلِّهم، هذا من توجيهاتِ النبي صلى الله عليه وسلم، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه سمع رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يبولن أحدكم فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فيه".
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"اتَّقُوا الْمَلاَعِنَ الثَّلاَثَ"قِيلَ: مَا الْمَلاَعِنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"أنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ فِيهِ، أَوْ فِي طَرِيقٍ، أَوْ فِي نَقْعِ ماءٍ".