شيءٌ آخرُ، إن حسنَ ترويةِ الدماغ شيءٌ أساسيٌ في الصحةِ، فطبيعةُ السجودِ في الصلاة تجعلُ الدمَ يتحرّكُ، وبتحرُّكِه يوسِّع الشرايينَ، وإنّ أكثرَ الأمراضِ التي تصيبُ الرأسَ هي بسببِ تضيُّقِ الشرايينِ، فهذا الذي يسجدُ لله عزَّ وجل ربما لا يدري أنه يصونُ شرايينَ الدماغِ مِنَ التصلُّبِ، والانفجارِ، والتَّلَفِ.
شيءٌ آخرُ؛ قال العلماءُ:"إنّ في الجسمِ معاملَ لكرياتِ الدمِ الحمراءِ، وهذه المعاملُ موجودةٌ في نِقْي العظامِ، حيث إنّ كلَّ أنواعِ العظامِ في داخلِها فراغٌ، هذا الفراغُ فيه معاملُ كرياتِ الدمِ الحمراءِ، التي تصنعُ في الثانيةِ الواحدةِ ما يزيدُ على مليونينِ ونصفِ مليونِ كريةٍ حمراءَ، كما زوَّدَ ربُّنا سبحانه وتعالى الجسمَ بمعاملَ احتياطيةٍ".
فالكبدُ والطحالُ معملانِ احتياطيانِ لكرياتِ الدمِ الحمراءِ في حالِ توقُّفِ المعاملِ الأساسيةِ عن الإنتاج.
إنّ ثمّةَ مرضاً خطيراً اسمُه فَقرُ الدمِ اللامُصَنِّعِ، يصيبُ الإنسانَ حين تتوقفُ هذه المعاملُ فجأةً عن عملِها دونَ أنْ نعرفَ السببَ، فما الذي يصونُ هذه المعاملَ؟ وما الذي ينشِّطُها؟.
لقد عرفَ العلماءُ أخيراً أنّ نَقْصَ كميةِ الدمِ في الشرايينِ يحثُّها على العمل، ِ وعلى الصيانةِ، وعلى زيادةِ إنتاجِها، مِن هنا تأتي الحجامةُ، فإذا قلَّتْ كمياتُ الدمِ في الشرايينِ بفعلِ الحجامةِ يحُثُّ حينئذٍ هذا النقصُ معاملَ كرياتِ الدمِ الحمراءِ، وتُصانُ، ويزيدُ نشاطُها بهذا النقصِ، لذلك قال العلماءُ:"إن النقصَ المنتظمَ للدمِ يسهمُ في صيانةِ هذه المعاملِ".