إنّ اللهَ عز وجل أنشأَ لنا حقاً عليه؛ ألاَّ يعذِّبَنا، فحينما يتصلُ المؤمنُ باللهِ، ويطيعُه في كلِّ شؤونِ حياتِه يشعرُ بالأمنِ، قال سبحانه على لسانِ نبيِّه إبراهيمَ عليه السلام: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سلطانا فَأَيُّ الفريقين أَحَقُّ بالأمن إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * الذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أولائك لَهُمُ الأمن وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 81 - 82] .
هؤلاءِ العلماء ما بابِ الدراساتِ، والتجارِبِ، والبحوثِ وصلوا إلى أنّ المريضَ المتديِّنَ، المريضَ الموصولَ باللهِ عز وجل، المريضَ الذي يأوي إلى ركنٍ شديدٍ، هذا المريضُ أسرعُ شفاءً، وأكثرُ صحةً من الذي قُطعَ عن اللهِ عز وجل بقواطعِ الذنوبِ، هؤلاء الأجانبُ يبحثون عن الحقيقةِ، وقد وصلوا إلى طرفِِها مؤخَّراً.
الحجامة: فوائدها واستطباباتها
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةٍ أُسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرُّ عَلَى مَلأً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلا أَمَرُوهُ: أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ"..
وروى البخاريُّ عن أنسٍ رضي الله عنه أن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ".
وقد تحدَّثَ العلماءُ المسلمون عن الحجامةِ، وعن استطباباتِها، فقالوا:"إنّ أوَّلَ استطباباتِ الحجامةِ تبيُّغُ الدمِ"، والتبيّغُ هو التهيُّجُ، وتبيُّغُ الدمِ زيادتُه، والمقصودُ بتهيُّجِ الدمِ وزيادتِه ارتفاعُ الضغطِ، أو كما يسمى في المصطلحِ العلميِّ ارتفاعَ التوترِ الشرياني.
ومِن أعراضِ ارتفاعِ الضغطِ، أو فرطِ التوترِ الشريانيِّ الصداعُ، وحسُّ الامتلاءِ في الرأسِ، والدوارُ، وسرعةُُ الانفعالاتِ، والاضطراباتُ البصريةُ.