فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458842 من 466147

ومجيء الصلة جملة اسمية لإِفادة ثبات هذه الخصلة فيهم وتمكنها منهم دفعاً لتوهم الشح في بعض الأحيان لما هو معروف بين غالب الناس من معاودة الشحّ للنفوس.

والسائل: هو المستعطي ، و {المحروم} : الذي لا يَسأل الناس تعففاً مع احتياجه فلا يتفطن له كثير من الناس فيبقى كالمحروم.

وأصل المحروم: الممنوع من مرغوبه ، وتقدم في سورة الذاريات (19) في قوله: وفي أموالهم حق للسائل والمحروم.

وهذه الصفة للمؤمنين مضادة صفة الكافرين المتقدمة في قوله: وجمَع فأوعَى [المعارج: 18] .

والتصديق بيوم الدين هو الإِيمان بوقوع البعث والجزاءِ ، و {الدينُ} : الجزاء.

وهذا الوصف مقابل وصف الكافرين بقوله: {إنهم يرونه بعيداً} [المعارج: 6] .

ولما كان التصديق من عمل القلب لم يتصور أن يكون فيه تفاوت أُتي بالجملة الفعلية على الأصل في صلة الموصول ، وأوثر فيها الفعل المضارع لدلالته على الاستمرار.

ووصفهم بأنهم {من عذاب ربهم مشفقون} مقابل قوله في حق الكافرين {سال سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 1 ، 2] لأن سؤالهم سؤال مستخف بذلك ومحيله.

والإِشفاق: توقع حصول المكروه وأخذُ الحذر منه.

وصوغ الصلة بالجملة الاسمية لتحقيق وثبات اتصافهم بهذا الإِشفاق لأنه من المغيبات ، فمن شأن كثير من الناس التردد فيه.

وجملة {إن عذاب ربهم غير مأمون} معترضة ، أي غير مأمون لهم ، وهذا تعريض بزعم المشركين الأمْنَ منه إذ قالوا: {وما نحن بمعذبين} [الشعراء: 138] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت