فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458776 من 466147

4 -ثم بين مقدار ارتفاع تلك الدرجات، فقال: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ} المأمورون بالنزول والعروج دون غيرهم من المهيمين ونحوهم؛ لأنَّ من الملائكة من لا ينزل: من السماء إلى الأرض أصلًا، ومنهم من لا يعرج من الأرض قطعًا. {وَالرُّوحُ} ؛ أي: جبريل عليه السلام، أفرده بالذكر إظهارًا لشرفه وفضله، فهو من عطف الخاص على العام، كما في قوله تعالى: {تَنزلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} فقد ذكر مع نزولهم في آية وعروجهم في أخرى، وأخّره هنا وقدّم في قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} ؛ لأن المقام هنا يقتضي تقديم الجمع على الواحد من حيث إنه مقام تخويف وتهويل اهـ كرخي.

{إِلَيْهِ} سبحانه وتعالى؛ أي يعرجون إليه من مسقط الأمر، وعلم العروج إليه تعالى مغيب عنا نعتقده ونثبته ولا نكيفه ولا نمثله ولا نؤوله. وهذا المعنى هو الأصح الأسلم الذي عليه السلف، أو إلى عرشه أو إلى مهبط أمره تعالى. أي: يعرجون من مسقط الأمر إلى المحل الذي ينزل إليه أمره تعالى وتتلقاه منه الملائكة الموكلون بالتصرف في العالم. وعبارة الكرخي: إلى مهبط أمره؛ أي: إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم.

وقوله: {فِي يَوْمٍ} متعلق بـ {تعرج} كـ {إلى} ، و {في} بمعنى {إلى} ، وعبّر عنها بـ {إلى} فرارًا من ثقل تكرار حرفين متحدي المعنى واللفظ، والكلام على حذف مضاف والتقدير: تعرج وتصعد الملائكة المأمورون بالنزول والعروج وكذا الروح من مسقط أمره إليه تعالى مدّة دوام الدنيا إلى مجيء يوم {كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} مما يعدّه الناس في الدنيا. وذلك اليوم هو يوم القيامة، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة، والقرطبيّ. وهذا هو مقدار يوم القيامة من وقت البعث إلى أن يفصل بين الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت